تواجه شركة xAI التابعة لإيلون ماسك عاصفة من الاتهامات بعد تسريب وثائق وتقارير حول إجبار موظفين، خاصة من فريق “معلمي الذكاء الاصطناعي” القائمين على تطوير روبوتات متقدمة مثل “غروك” و”آني”، على التنازل عن حقوق وجوههم وأصواتهم بشكل دائم مقابل استمرارهم في وظائفهم.
تضمنت هذه الإجراءات توقيع الموظفين على اتفاقيات تمنح الشركة ترخيصًا عالميًا ودائمًا لاستخدام وتعديل وتوزيع بياناتهم البيومترية دون أي تعويضات، مع إلزامهم بتقديم تسجيلات صوتية ومرئية كمتطلب وظيفي.
قلق داخلي واعتراضات دون إجابة
عبّر الموظفون خلال اجتماعات رسمية مع الإدارة القانونية عن قلقهم حيال احتمال بيع “هيئتهم الرقمية” لاحقًا واستخدامها خارج نطاق علمهم أو موافقتهم، خاصةً مع تسويق روبوتات مثل “آني” و”فالنتاين” كرفاق افتراضيين “مثيرين”. كما زادت المخاوف من احتمال ظهور صور الموظفين وأصواتهم في محتوى “ديب فايك” أو تطبيقات أخرى دون معرفة مسبقة.
جدل قانوني وأخلاقي واسع
أثارت هذه القصة انتقادات خبراء الخصوصية والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، خصوصًا بعد مطالبة الموظفين بتوضيحات رسمية حول حقهم في الرفض وعدم تقديم إجابات حاسمة لهم من الإدارة.
وقد حذّر أكثر من 40 مدعيًا عامًا في ولايات أمريكية xAI وشركات كبرى أخرى من النتائج الأخلاقية لهذه السياسات، وخصوصًا لمخاطر إساءة استخدام البيانات وانتشار المحتوى الجنسي أو الترفيهي ذي الطابع المثير خاصة للقاصرين.
هذه القضية تعكس تصاعد جدل الذكاء الاصطناعي والمدى الحقيقي الذي تستطيع الشركات الذهاب إليه للاستفادة من بيانات موظفيها، في وقت تتسارع به السباقات التكنولوجية نحو “الواقعية الرقمية” و”الروبوت البشري”.




