يشهد ارتفاع أسعار الفضة زخماً غير مسبوق بعد تسجيل المعدن مستوى قياسياً جديداً في المعاملات الفورية بلغ 54.53 دولار للأونصة في جلسة اليوم.
أسباب الارتفاع الحاد ضمن موجة ارتفاع أسعار الفضة
تواجه سوق الفضة العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة تراجع المخزونات الصينية إلى أدنى مستوياتها في عقد. ويأتي ذلك بالتزامن مع شحن كميات كبيرة مؤخراً إلى بورصة لندن بهدف تخفيف نقص الإمدادات الذي أسهم في الصعود القياسي للأسعار.
وتشير البيانات إلى أن المخزون في المستودعات المرتبطة ببورصة شنغهاي للعقود المستقبلية هبط إلى أدنى مستوى منذ عام 2015. كما تراجعت أحجام التداول في بورصة شنغهاي للذهب إلى أقل مستوياتها خلال أكثر من تسع سنوات، وفقاً لبيانات البورصات وشركات الوساطة.
العوامل المتزامنة مع استمرار ارتفاع أسعار الفضة
جاء انخفاض المخزونات بعد ارتفاع صادرات الصين من الفضة إلى أكثر من 660 طناً خلال أكتوبر الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق. وتزامن ذلك مع تصريحات نقلتها وكالات مختصة أشارت إلى أن هذه القفزة أثرت بصورة مباشرة على توازن السوق.
وكانت الفضة قد شهدت عاماً اتسم بتذبذبات حادة، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 80% مدفوعة بسلسلة مستويات مرتفعة متتالية. وارتبط هذا الارتفاع أيضاً بصعود أسعار الذهب وزيادة رهانات التجار على احتمال فرض الإدارة الأمريكية رسوماً جمركية على المعدن الأرخص.
وحفزت هذه التوقعات اندفاع كميات كبيرة من الفضة إلى السوق الأمريكية، ما أدى إلى شح المعروض في لندن في وقت تزايدت فيه الطلبات من الهند. وأسهم ذلك في حدوث نقص إمدادات غير مسبوق ضمن السوق العالمية.
وتشير البيانات إلى أن تراجع الحيازات الصينية قد يؤثر على قدرة البلاد في توفير دعم للسوق خلال المدى القريب. ويُتوقع أن يواصل المستثمرون مراقبة مؤشرات العرض والطلب عن كثب، خاصة مع استمرار النمو في الأسواق الآسيوية وارتفاع الاستهلاك الصناعي.




