رصد العلماء ارتفاع ملوحة مياه بحر آزوف إلى نحو 16 جزءًا في الألف، وهو أعلى مستوى تسجله المنطقة حتى الآن، وفقًا لما أعلنه المعهد الروسي المركزي لأبحاث الثروة السمكية.
وأوضح المعهد أن هذا الارتفاع في ملوحة المياه أدى إلى تغيّر في بنية النظام البيئي للبحر، حيث ازداد انتشار الكائنات البحرية وتكاثر قناديل البحر بمعدلات غير مسبوقة خلال الأشهر الماضية.
أسباب ارتفاع ملوحة مياه بحر آزوف
أفادت التقارير العلمية بأن متوسط الملوحة بلغ نحو 12 بروميلي في خليج تاغانروغ و16 بروميلي في بحر آزوف ككل، وهي مستويات غير مسبوقة تم رصدها خلال أحدث البعثات البحثية.
وأشار الخبراء إلى أن تقلبات الطقس خلال الصيف الماضي ساهمت في هذه الظاهرة، حيث شهد شهر يونيو درجات حرارة منخفضة نسبيًا، بينما ارتفعت بشكل غير طبيعي في يوليو وأغسطس، مما أثر على حركة المياه والتبخر.
وأضاف المعهد أن انخفاض تدفق المياه من نهري دون وكوبان بمقدار 10.2 كيلومتر مكعب عن المتوسط التاريخي بين عامي 1952 و2024، أدى إلى زيادة تركيز الأملاح في البحر بشكل واضح.
نتائج بيئية لارتفاع ملوحة مياه بحر آزوف
أدى ارتفاع ملوحة مياه بحر آزوف إلى زيادة هائلة في أعداد قناديل البحر التي تُقدر بملايين الأطنان، مسببة اضطرابات بيئية على الشواطئ وانسدادات في المعدات الساحلية.
وتسببت الكثافة العالية لقناديل البحر في تعطيل بعض الأنشطة الساحلية والبحرية، ما دفع الباحثين إلى تطوير حلول تقنية جديدة للحد من تأثيراتها.
وأوضح العلماء أنهم طوروا نظامًا تجريبيًا لشبكات حاجزة تهدف إلى تقليل تراكم قناديل البحر، ومن المقرر اختبارها قريبًا في منطقة تيمريوك بإقليم كراسنودار.
ويواصل فرع المعهد في منطقة آزوف والبحر الأسود مراقبة الوضع الهيدرولوجي عبر بعثات ميدانية تغطي كامل مساحة البحر، بما في ذلك المناطق الشمالية القريبة من سواحل دونيتسك وزابوروجيه وخيرسون.
وأكد المعهد أن هذه الجهود البحثية تمثل خطوة أساسية لفهم التأثيرات البيئية طويلة المدى الناجمة عن تغير المناخ والأنشطة البشرية التي تؤثر على نظام بحر آزوف الإيكولوجي.




