قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025، إن أي استخدام للأصول الروسية المجمدة من جانب الاتحاد الأوروبي لصالح أوكرانيا يجب أن يحترم القانون الدولي، مؤكدًا ضرورة الامتثال للمعايير القانونية الدولية في هذا الملف الحساس.
موقف بارت دي ويفر المعارض لاستخدام الأصول
يتفق ماكرون مع رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، الذي انتقد مبادرة المفوضية الأوروبية بالاستفادة من الأصول الروسية المجمدة. دي ويفر أوضح أن مصادرة هذه الأصول ليست بالأمر السهل من الناحية القانونية، وأبدى تخوفه من العواقب المنهجية، مطالبًا بإبقاء الأموال مجمدة حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
جدل قانوني وسياسي حول استخدام الأصول الروسية
تجمّدت خلال الحرب في أوكرانيا ما يقرب من 300 مليار دولار من الأصول الروسية في الدول الغربية، وخصوصًا في الاتحاد الأوروبي، وتستخدم حاليًا عائدات هذه الأصول لدعم تمويل المساعدات لأوكرانيا. ولكن اقتراح استخدام الأصول مباشرة كسندات دين يثير جدلاً واسعًا خصوصًا بين دول الاتحاد التي تخشى تداعيات انتهاك القانون الدولي.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية ومنهجية
حذر دي ويفر من أن اتخاذ قرار بمصادرة الأصول قد يؤدي إلى سحب دول أخرى لأموالها من الاتحاد الأوروبي، مما يضر بالاقتصاد الأوروبي ويقوّض ثقة المستثمرين والنظام المالي الأوروبي. ماكرون أكد أن عدم احترام القانون الدولي قد يؤدّي إلى فوضى شاملة على المستوى العالمي في النظام المالي.
ردود فعل روسية وتصعيد محتمل
روسيا تعتبر مصادرة أصولها انتهاكًا للحقوق السيادية، وقد هددت باتخاذ إجراءات انتقامية وعقوبات قانونية ضد الدول التي تحاول الاستيلاء على هذه الأموال، بما في ذلك احتمالات تأميم أصول الشركات الأوروبية في روسيا ووقف التعاون الاقتصادي.
هذه التصريحات تعكس موقفًا حذرًا من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في التعامل مع ملف الأصول الروسية المجمدة، مع بقاء الخلافات قائمة حول كيفية استخدامها في دعم أوكرانيا دون انتهاك القانون الدولي وأمان النظام المالي العالمي




