الأمم المتحدة: زيادة كبيرة في عمليات الإعدام بإيران

الأمم المتحدة: إيران نفذت 841 إعداماً حتى أغسطس 2025، وسط انتقادات لاستهداف الأقليات واستخدام الإعدام كأداة ترهيب.

فريق التحرير
فريق التحرير
منصة احتجاجية مع مشنقة ولافتة “امرأة حياة حرية” في تظاهرة إيرانية

ملخص المقال

إنتاج AI

أعلنت الأمم المتحدة أن إيران نفذت 841 عملية إعدام حتى 28 أغسطس 2024، بزيادة كبيرة عن العام الماضي. وأشار التقرير إلى استهداف الأقليات العرقية، وانتهاك الإجراءات القانونية، والإعدامات العلنية، مع ارتفاع إعدام النساء والمتظاهرين.

النقاط الأساسية

  • الأمم المتحدة: إيران نفذت 841 عملية إعدام حتى أغسطس 2024، بزيادة كبيرة.
  • الأقليات العرقية مستهدفة بشكل غير متناسب في الإعدامات بإيران.
  • أكثر من 40% من الإعدامات بتهم مخدرات، وقانون تجسس جديد يوسع نطاقها.

أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الجمعة أن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 841 عملية إعدام منذ بداية العام وحتى 28 أغسطس 2025، مما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لرويترز.

وقالت رافينا شامداساني، المتحدثة الرئيسية باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان للصحفيين في جنيف، إن “الوضع الحقيقي قد يكون مختلفاً. قد يكون أسوأ، نظراً لعدم الشفافية”.

وأشارت شامداساني إلى أنه في يوليو وحده، أعدمت إيران ما لا يقل عن 100 شخص، وهو ما يزيد عن ضعف عدد الذين أُعدموا في يوليو من العام الماضي.

وأوضحت أن هذا العدد المرتفع من الإعدامات “يشير إلى نمط منهجي لاستخدام عقوبة الإعدام كأداة ترهيب من قبل الدولة، مع استهداف غير متناسب للأقليات العرقية والمهاجرين”.

الأمم المتحدة: استهداف غير متناسب للأقليات العرقية

كشف تقرير الأمم المتحدة عن استهداف غير متناسب للأقليات العرقية في عمليات الإعدام.

Advertisement

فحسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، شكل الأكراد 52% من الذين أُعدموا لانتمائهم لجماعات سياسية ومسلحة محظورة بين 2010 و2024، بينما شكل البلوش 29% والعرب 16%.

وتشير الإحصائيات إلى أنه رغم أن البلوش يمثلون بين 2-6% فقط من إجمالي سكان إيران، إلا أن 108 من البلوش أُعدموا في 2024، أي ما يعادل 11% من إجمالي الإعدامات.

وأشار تقرير هنكاو لحقوق الإنسان إلى أن 49% من جميع السجناء السياسيين الذين أُعدموا في إيران بين 2010 و2023 كانوا من الأقلية الكردية، و29% من البلوش، و16% من العرب، و6% ينتمون لأقليات قومية وعرقية أخرى.

الأمم المتحدة: انتهاك الإجراءات القانونية وإعدامات علنية

وقد انتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الإجراءات القضائية في إيران، مؤكداً أن المعلومات التي تلقاها مكتبه “تشير إلى أن الإجراءات القضائية في عدد من القضايا، التي تُعقد غالباً خلف أبواب مغلقة، فشلت باستمرار في تلبية ضمانات الإجراءات القانونية والمحاكمات العادلة”.

ولفتت شامداساني إلى أن مكتب حقوق الإنسان وثق سبع حالات إعدام علنية منذ بداية العام، قائلة: “الإعدامات العلنية تضيف طبقة إضافية من الإهانة للكرامة الإنسانية… ليس فقط على كرامة الأشخاص المعنيين، الأشخاص الذين يُعدمون، ولكن أيضاً على جميع الذين يضطرون للشهادة”.

Advertisement

وأضافت أن “الصدمة النفسية من مشاهدة شخص يُشنق في العلن، خاصة بالنسبة للأطفال، أمر غير مقبول”.

أكثر من 40% من الذين أعدموا هذا العام أدينوا بتهم متعلقة بالمخدرات

وكشف التقرير أن أكثر من 40% من الذين أُعدموا هذا العام أُدينوا بتهم متعلقة بالمخدرات، بينما حوكم آخرون بتهم واسعة وغامضة مثل “العداء ضد الله” و”الفساد في الأرض”، والتي تُستخدم غالباً من قبل السلطات لإسكات المعارضة.

وحسب منظمة مراقبة حقوق الإنسان، فإن 503 شخصاً على الأقل أُعدموا لجرائم متعلقة بالمخدرات في 2024، وهي زيادة حادة عن السنوات السابقة.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن 11 شخصاً يواجهون حالياً “إعداماً وشيكاً”، بما في ذلك ستة اتُهموا بـ”التمرد المسلح” بسبب انتمائهم المزعوم لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة في المنفى، بينما حُكم على خمسة آخرين بالإعدام بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات الواسعة عام 2022

تورك: قانون التجسس الجديد يوسع نطاق الإعدام

Advertisement

حذر تورك من أن مجلس صيانة الدستور الإيراني يراجع حالياً مسودة قانون تجسس “يعيد تعريف ‘التعاون مع الدول المعادية’، والذي يُعاقب عليه بالإعدام، ليشمل أعمالاً مثل التواصل عبر الإنترنت، والتعاون مع وسائل الإعلام الأجنبية وما يُسمى ‘التوافق الأيديولوجي’”.

وقال: “هذا القانون يوسع نطاق عقوبة الإعدام للتجسس بشكل خطير، وأدعو لإلغائه”.

الأمم المتحدة: ارتفاع إعدام النساء والمتظاهرين

وشهد عام 2024 ارتفاعاً مقلقاً في إعدام النساء، حيث أُعدمت 31 امرأة على الأقل، مقارنة بـ22 في 2023.

وحسب التقرير الأممي، فإن 19 من هذه النساء أُعدمن بتهمة القتل، منهن تسع أُدنّ بقتل أزواجهن في قضايا تنطوي على عنف منزلي أو زواج قسري أو زواج أطفال، وهي مجالات لا تتمتع فيها النساء الإيرانيات بحماية قانونية.

وارتبطت بعض الإعدامات بالاحتجاجات التي بدأت في سبتمبر 2022 تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية” عقب وفاة مهسا أميني في الحجز.

Advertisement

كما ارتفعت حالات قتل الإناث بشكل حاد، حيث بلغت 179 حالة في 2024 مقارنة بـ55 في العام السابق.

مطالب دولية بوقف الإعدامات

ودعا المفوض السامي تورك إيران إلى “وقف جميع الإعدامات الأخرى، وفرض وقف اختياري على استخدام عقوبة الإعدام بهدف إلغائها في نهاية المطاف”.

وقال: “عقوبة الإعدام غير متوافقة مع الحق الأساسي في الحياة وتثير مخاطر غير مقبولة لإعدام أبرياء”.

وأضاف تورك أن إيران تجاهلت مناشدات متعددة للتماشي مع الاتجاه العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، مشيراً إلى أن حوالي 170 دولة إما ألغت عقوبة الإعدام أو فرضت وقفاً اختيارياً على استخدامها.