الولايات المتحدة وإسرائيل تنتقدان موظفي الأمم المتحدة لموقفهم من حرب غزة

أمريكا وإسرائيل تطعنان في حياد موظفي الأمم المتحدة بشأن غزة، وسط احتجاجات في جنيف لتكريم ضحايا المنظمة في الصراع.

فريق التحرير
فريق التحرير
تظاهرة موظفي الأمم المتحدة في جنيف يرفعون لافتات السلام لغزة أمام المقر الأوروبي للمنظمة الدولية

ملخص المقال

إنتاج AI

أرسلت الولايات المتحدة وإسرائيل شكاوى للأمم المتحدة بشأن حياد موظفيها تجاه حرب غزة، بينما تظاهر موظفون في جنيف مطالبين بالسلام وتكريم زملائهم القتلى، معتبرين الخسائر غير مسبوقة في تاريخ المنظمة.

النقاط الأساسية

  • الولايات المتحدة وإسرائيل تشككان في حياد موظفي الأمم المتحدة بشأن حرب غزة.
  • مئات موظفي الأمم المتحدة يتظاهرون في جنيف تنديدًا بقتل زملائهم في غزة.
  • الأمم المتحدة تحث موظفيها على الحياد بشأن صراع غزة وفقًا لمعايير السلوك.

أظهرت وثائق رسمية أن الولايات المتحدة وإسرائيل أرسلتا رسائل شكوى إلى كبار مسؤولي الأمم المتحدة تطعن في حياد موظفيها بشأن الحرب الدائرة في غزة،

وذلك في الوقت الذي شهدت فيه العاصمة السويسرية جنيف تظاهرة لمئات من موظفي المنظمة الدولية أمام مقرها الأوروبي، بحسب رويترز.

احتجاجات موظفي الأمم المتحدة في جنيف

وقد نظم موظفو المنظمة الدولية في جنيف يوم أمس الخميس تظاهرة حاشدة أمام المقر الأوروبي للمنظمة، حيث رفعوا لافتات تحمل عبارات “السلام لغزة” و”لسنا أهدافاً”.

ووضع المتظاهرون أكثر من 370 وردة بيضاء بجانب نصب تذكاري في جنيف، لتمثيل كل عامل في المنظمة الدولية قُتل خلال الحرب المستمرة منذ نحو عامين.

وأعربت ناتالي مينيه، رئيسة مجلس موظفي مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، عن موقف الموظفين قائلة “اليوم موظفو المنظمة الدولية يتحدون ليقولوا إن كفى يكفي، لا يمكننا أن نسمح بقتل زملائنا في غزة بلا عقاب ويجب أن نضع حداً لهذه الفظائع”.

Advertisement

فيما أوضحت سيفرين ديبوس، إحدى منظمي التظاهرة، أن الهدف ليس سياسياً، قائلة “الرسالة هي تكريم لزملائنا في غزة وشكر لهم”.

وقد شارك عدة مئات من الأشخاص في الاحتجاج، والذي تضمن دقيقة صمت تحت أشعة الشمس أمام مبنى المنظمة الدولية.

رسائل الشكوى الأمريكية والإسرائيلية

وقد أرسل السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف دانيال ميرون رسالة إلى تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، يندد فيها بالاحتجاج قبل موعده.

وجاء في رسالة ميرون المؤرخة في 10 سبتمبر “موظفو الأمم المتحدة ليسوا ناشطين أو فاعلين سياسيين، أولئك الذين يحرضون ويشاركون في مثل هذه الأنشطة ذات الطابع السياسي يجب أن يواجهوا إجراءات تأديبية تشمل الإيقاف”.

من جانبها، عبرت ترسا فينيرتي، القائمة بالأعمال الأمريكية، عن قلقها لفالوفايا بشأن إحاطة عبر الإنترنت شارك فيها نحو ألف موظف أممي مع فرانشيسكا ألبانيزي، الخبيرة المستقلة في المنظمة الدولية التي تعرضت لانتقادات إسرائيلية وعقوبات أمريكية.

Advertisement

وأشارت فينيرتي في رسالتها الإلكترونية بتاريخ 16 سبتمبر إلى أن الأمر سيُثار أيضاً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

حيث كتبت فينيرتي “هذا يمثل انتهاكاً خطيراً لمبدأ حياد الأمم المتحدة على عدة مستويات، إذا شارك موظفو الأمم المتحدة في هذا الاجتماع خلال ساعات العمل باستخدام عناوين البريد الإلكتروني والأجهزة الخاصة بالأمم المتحدة، فلا يمكن تجنب الاتهام بأن الأمم المتحدة معادية لإسرائيل بشكل منهجي وفريد، وهو ما يثير مخاوف معاداة السامية”.

خسائر غير مسبوقة بين موظفي الأمم المتحدة

ومنذ اندلاع الصراع بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر 2023، قُتل حوالي 543 عامل إغاثة في غزة، من بينهم 373 من موظفي المنظمة الدولية وأعضاء الفرق التابعة لها، وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة. يمثل هذا الرقم مستوى خسائر غير مسبوق في تاريخ المنظمة الذي يمتد لثمانين عاماً.

وقد أعلن وكيل الأمين العام للمنظمة لشؤون السلامة والأمن جيل ميشو عن “مقتل 11 من موظفي المنظمة الدولية منذ انهيار وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 18 مارس الماضي”.

وأشار إلى أن “288 من موظفي الأمم المتحدة قتلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة”.

Advertisement

الموقف الرسمي للمنظمة الدولية وضوابط السلوك

وبموجب معايير السلوك للخدمة المدنية الدولية المعتمدة من المنظمة الدولية، يُنصح الموظفون بعدم انتهاج جانب معين أو التعبير عن قناعاتهم علناً بشأن المسائل المثيرة للجدل.

وقد تلقى ممثلو موظفي المنظمة الدولية مذكرة إدارية في 17 سبتمبر تطلب منهم البقاء محايدين بشأن صراع غزة، وفقاً لمذكرة سرية اطلعت عليها وكالة رويترز.

وأقرت كاثرين بولارد، وكيلة الأمين العام لاستراتيجية الإدارة والسياسات والامتثال، في 17 سبتمبر بأن فقدان الزملاء تسبب في “معاناة هائلة”، مضيفة “أريد أن أذكركم بأن رابطات الموظفين يجب ألا تنظم أو تروج لأنشطة قد تُنظر إليها على أنها ذات طابع سياسي”، وحذرت الرسالة أيضاً من المخاطر على المنظمة.