الأمير هاري يمثل أمام القضاء في لندن ضد الصحافة البريطانية

الأمير هاري يبدأ محاكمة ضد ناشر صحيفة ديلي ميل بتهم انتهاك الخصوصية.

فريق التحرير
فريق التحرير
الأمير هاري يمثل أمام القضاء في لندن ضد الصحافة البريطانية

ملخص المقال

إنتاج AI

بدأ الأمير هاري محاكمة مدنية ضد ناشر صحيفة "ديلي ميل" متهماً إياه بانتهاك خصوصيته عبر أساليب تجسس غير مشروعة. يتقاسم هاري القضية مع ست شخصيات بارزة أخرى، وتستمر المحاكمة لأسابيع.

النقاط الأساسية

  • الأمير هاري يبدأ محاكمة ضد ناشر صحيفة ديلي ميل بتهم انتهاك الخصوصية.
  • القضية تتضمن اتهامات بالتنصت والاحتيال واختراق الحياة الخاصة لعدة شخصيات.
  • الناشر ينفي التهم ويصفها بـ "هجمات سخيفة"، والمحاكمة تستمر لتسعة أسابيع.

بدأ الأمير هاري، دوق ساسكس، اليوم أولى جلسات محاكمته ضد إحدى أكبر دور الصحافة الشعبية في بريطانيا، مع انطلاق محاكمة مدنية تاريخية أمام المحكمة العليا في لندن تستهدف ناشر صحيفة “ديلي ميل”.​
وتُعد هذه القضية أحدث فصل في معركة قانونية ممتدة يخوضها هاري ضد الصحافة البريطانية، ويتهم فيها الناشر بارتكاب “انتهاكات جسيمة” لخصوصيته عبر أساليب تجسس غير مشروعة.​

ترفع الدعوى ضد شركة “أسوشييتد نيوسبايبرز ليمتد” الناشرة لصحيفتي “ديلي ميل” و”ميل أون صنداي”، بتهم تشمل التنصت على الرسائل الصوتية، والاحتيال للحصول على سجلات مالية وطبية، واختراق الحياة الخاصة بعدة وسائل.​
ويتقاسم هاري القضية مع ست شخصيات بريطانية معروفة، من بينهم الموسيقار العالمي إلتون جون وزوجه ديفيد فيرنيش، والممثلة إليزابيث هيرلي، والناشطة البارونة دورين لورنس، والنائب السابق سايمون هيوز.​

ويؤكد المدعون أن مواد صحفية نُشرت على مدى سنوات استندت إلى معلومات جُمعت عبر محققين خصوصيين استخدموا وسائل غير قانونية، بينها قرصنة هواتف أرضية ومحمولة ورشوة عناصر شرطة.​
في المقابل، تنفي الشركة الناشرة كل الاتهامات وتصفها بأنها “هجمات سخيفة” و”ادعاءات مروعة” ضمن حملة منسقة ضد الصحافة، وتؤكد أنها لم تلجأ إلى أساليب تجسس ممنهجة.​

تعقد الجلسات أمام القاضي ماثيو نِكلِن في المحكمة العليا بلندن، في محاكمة يتوقع أن تستمر نحو تسعة أسابيع وتمتد حتى أواخر مارس المقبل، مع كلفة قانونية قد تصل إلى عشرات ملايين الجنيهات.​
ومن المقرر أن يدلي الأمير هاري بشهادته شخصيًا من منصة الشهود يوم الخميس 22 يناير، في واحدة من المرات النادرة التي يمثل فيها فرد بارز من العائلة الملكية أمام المحكمة لتقديم أدلة بنفسه.​

وتشير تقارير بريطانية إلى أن هذه هي ثالث قضية كبرى يرفعها هاري ضد مؤسسات صحفية في المملكة المتحدة، بعد ملفات سابقة تتعلق بالقرصنة الهاتفية ضد مجموعات صحفية أخرى.​
وسينظر القاضي في عشرات المقالات التي يقول المدعون إنها بنيت على معلومات تم الحصول عليها بشكل غير مشروع، على أن يصدر الحكم في وقت لاحق بعد انتهاء الاستماع للشهادات والمرافعات.​

خلفية صراع هاري مع الصحافة

Advertisement

يربط مراقبون بين إصرار هاري على مقاضاة الصحف الشعبية وتجربته الشخصية مع الإعلام منذ مقتل والدته الأميرة ديانا في حادث مطاردة من مصوري الباباراتزي في باريس عام 1997، وما تبعه من تغطية مكثفة لحياته الخاصة.​
وتصاعد احتكاكه مع الصحافة بعد زواجه من ميغان ماركل، إذ اتهم صحف التابلويد بالتحريض والتمييز والتدخل المستمر في تفاصيل حياتهما، ما كان من أسباب قرارهما الابتعاد عن الحياة الملكية في بريطانيا.​

وكان هاري قد حقق عام 2023 حكمًا لصالحه ضد مجموعة “ميرور غروب نيوسبايبرز” في قضية قرصنة هاتفية، حيث خلص القاضي حينها إلى وجود “استخدام واسع ومعتاد” لهذه الممارسات، مع إلزام المجموعة بدفع تعويضات معتبرة.​
وتُعد محاكمة اليوم امتدادًا لـ”حملة” قانونية أعلن هاري أنه يهدف من خلالها إلى محاسبة الصحافة الشعبية على ممارسات السنوات الماضية، وفرض قواعد أكثر صرامة لحماية الخصوصية.​

تداعيات محتملة على المشهد الإعلامي

يقول خبراء قانون وإعلام في المملكة المتحدة إن هذه القضية قد تكون من أكثر محاكمات الخصوصية تأثيرًا في تاريخ الصحافة البريطانية الحديث، نظرًا إلى حجم الاتهامات وثقل الأطراف المشاركة فيها.​
ويرى بعض المحللين أن إدانة الناشر، إن حدثت، قد تدفع إلى تشديد الضوابط على تعامل الصحف مع المحققين الخصوصيين، وتعيد فتح النقاش حول أخلاقيات التابلويد بعد فضيحة القرصنة الكبرى قبل أكثر من عقد