رفض السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رفضا قاطعا يوم الثلاثاء نتائج لجنة تحقيق أفادت بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، ووصفها بأنها “صخب تشهيري”، وفقاً لرويترز.
وقال السفير دانيال ميرون في جنيف إن التقرير “مشين” و”كاذب” على حد وصفه.
وقال ميرون إن إسرائيل “ترفض رفضاً قاطعاً الصخب التشهيري الذي نشرته اليوم لجنة التحقيق هذه”. واتهم السفير أعضاء اللجنة بأنهم “وكلاء حماس” يعتمدون بالكامل على “أكاذيب حماس”.
تقرير اللجنة بشأن غزة يخلص لاتهامات خطيرة
وقد أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تقريراً من 72 صفحة خلصت فيه إلى أن إسرائيل ارتكبت “إبادة جماعية” في قطاع غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023.
وقالت رئيسة اللجنة نافي بيلاي، القاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية والتي ترأست المحكمة الدولية الخاصة بجرائم الإبادة في رواندا، إن “إبادة جماعية تحدث في غزة”.
وأضافت أن “المسؤولية تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية على أعلى المستويات التي قادت حملة إبادة جماعية منذ ما يقرب من عامين بهدف محدد هو القضاء على الفلسطينيين في غزة”.
اتهامات مباشرة لكبار المسؤولين الإسرائيليين
وخلص التقرير إلى أن كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس إسحق هرتسوغ ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، “حرضوا على ارتكاب إبادة جماعية”.
وأشارت اللجنة إلى تصريحات لنتنياهو، منها رسالة كتبها إلى جنود إسرائيليين في نوفمبر 2023، شبه فيها عملية غزة بما وصفته اللجنة بأنها “حرب مقدسة للإبادة الشاملة” في العهد القديم.
تقرير اللجنة: إسرائيل ارتكبت أربعة من أصل خمسة أفعال إبادة جماعية
ووفقاً لتقرير اللجنة، فإن إسرائيل ارتكبت أربعة من أصل خمسة أفعال إبادة جماعية محددة في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، وهي: “القتل، والتسبب في أذى جسدي أو نفسي خطير، وتعمد فرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير الفلسطينيين كلياً أو جزئياً، وفرض تدابير تستهدف منع إنجاب الأطفال”.
واستشهدت اللجنة بأمثلة منها حجم عمليات القتل وعرقلة المساعدات والنزوح القسري وتدمير مركز للخصوبة لدعم النتائج التي خلصت إليها.
وساقت اللجنة أدلة تضمنت مقابلات مع ضحايا وشهود وأطباء ووثائق مفتوحة المصدر تم التحقق منها وتحليل صور الأقمار الصناعية.
الرد الإسرائيلي الرسمي على تقرير اللجنة بشأن غزة
وقد أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها “ترفض رفضاً قاطعاً هذا التقرير المشوه والخاطئ وتدعو إلى حلّ لجنة التحقيق هذه فوراً”.
وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن من حقها الدفاع عن النفس عقب الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة وفقاً لأرقام إسرائيلية. ورفضت إسرائيل التعاون مع اللجنة، متهمة إياها بأن لديها أجندة سياسية ضد إسرائيل.




