فشل مجلس الشيوخ الأمريكي مجددًا، يوم الأربعاء، في تمرير مشروع قانون لتمويل الحكومة وإنهاء الإغلاق الحكومي، الذي دخل يومه الثاني والعشرين ليصبح ثاني أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة بعد إغلاق عام 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
صوّت 54 عضوًا لصالح مشروع القانون المُقدم من الحزب الجمهوري مقابل 46 صوتًا ضده، لكنه لم يتمكن من تحقيق النصاب اللازم البالغ 60 صوتًا للموافقة.
انقسامات حزبية عميقة
شهدت الجلسة انضمام ثلاثة من أعضاء الحزب الديمقراطي إلى الجمهوريين في التصويت لصالح المشروع، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتمريره.
ولا يزال الخلاف قائمًا بين الحزبين حول ملفات جوهرية في الميزانية مثل الرعاية الصحية والإنفاق الدفاعي، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية قريبة منخفضة.
تصريحات وتصعيد سياسي
- زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، مايك جونسون، اتهم الديمقراطيين بـ”تعمد إبقاء الحكومة مغلقة على حساب المواطنين والعائلات الأمريكية”.
- أما زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، فأكد أن “الرئيس ترامب والجمهوريين يستخدمون الإغلاق الحكومي كورقة ضغط لفرض سياسات تضر بالرعاية الصحية وبرفاهية المواطنين”.
تداعيات اقتصادية خطيرة
تقدّر وزارة الخزانة الأمريكية أن الأزمة تكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 15 مليار دولار يومياً بسبب توقف العديد من الوكالات الفيدرالية وتعليق رواتب مئات آلاف الموظفين الحكوميين.
كما أشار مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن نحو 750 ألف موظف فيدرالي أُجبروا على الإجازة بدون راتب، بينما أوقفت مصلحة الضرائب عمل ما يقرب من نصف موظفيها.
خلفية الإغلاق
بدأ الإغلاق في الأول من أكتوبر مع فشل الكونغرس في تمرير قانون التمويل للسنة المالية الجديدة. ويُعتبر هذا هو الإغلاق الأول منذ سبع سنوات، والأطول خلال ولاية الرئيس ترامب الثانية، حيث يعكس استمرار حالة الجمود السياسي بين الديمقراطيين والجمهوريين في واشنطن




