تقدمت الجزائر رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي بطلب عقد اجتماع طارئ لمناقشة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
وأكدت مصادر دبلوماسية لوكالة رويترز أن الاجتماع سيعقد اليوم الأربعاء.
الدول المشاركة في طلب الاجتماع الطارئ
شاركت باكستان والصومال إلى جانب الجزائر في تقديم طلب عقد الجلسة الطارئة لمناقشة ما وصفته بـ”انتهاك السيادة القطرية”.
وتعد هذه الدول الثلاث أعضاء غير دائمين منتخبين في مجلس الأمن المكون من خمسة عشر عضواً للفترة 2024-2025
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن الطلب حظي بدعم واسع من أعضاء المجلس الآخرين، حيث من المتوقع أن يحضر كبار المسؤولين في الأمانة العامة للأمم المتحدة لإطلاع أعضاء المجلس على آخر التطورات وخطورة التصعيد الإسرائيلي.
إدانة الأمين العام للأمم المتحدة للغارة الإسرائيلية
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة بالهجوم الإسرائيلي، واصفاً إياه بأنه “انتهاك صارخ” لسيادة قطر وسلامة أراضيها.
وأثنى غوتيريش على الدور الإيجابي الذي تلعبه قطر في جهود تحقيق وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل الإفراج عن الرهائن، وشدد الأمين العام على ضرورة تركيز جميع الأطراف على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في غزة “وليس تدميره”.
وكان غوتيريش قد علم بالهجوم أثناء تقديمه تقريراً للأمم المتحدة حول الإنفاق العسكري العالمي.
رد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة
ورد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون على طلب عقد الجلسة الطارئة قائلاً: “لن تكون هناك حصانة للإرهابيين – لا في غزة، ولا في لبنان، ولا في قطر”، واتهم دانون السفير الجزائري بأنه “يختار التعاون مع حماس ومنحهم الشرعية من داخل مجلس الأمن”.
وأكد دانون أن “إسرائيل ستواصل التحرك بحزم ضد قادة الإرهاب أينما يختبئون، وهي ملتزمة بإعادة الرهائن وضمان أمن مواطنينا” على حد تعبيره.
دور الجزائر كعضو في مجلس الأمن
تتولى الجزائر حالياً عضوية غير دائمة في مجلس الأمن للفترة 2024-2025، ممثلة للمجموعة العربية والأفريقية والإسلامية.
وقد تولت الجزائر رئاسة المجلس الدوارة في يناير 2025، وأكدت التزامها بإبراز القضية الفلسطينية والقضايا العربية والأفريقية المهمة.
وصرح وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف سابقاً أن بلاده ستعمل على عقد اجتماع وزاري في إطار مجلس الأمن لمناقشة الوضع الفلسطيني وقضايا الشرق الأوسط بشكل عام.
كما أعاد تأكيد أن الأولوية في المهمة الدبلوماسية الجزائرية لدى الأمم المتحدة تتمثل في القضية الفلسطينية.




