صوت البرلمان النمساوي بغالبية ساحقة لصالح الحظر على “الحجاب الذي يغطي الرأس وفق التقاليد الإسلامية” للفتيات دون الرابعة عشرة في جميع المدارس، مع فترة تجريبية تبدأ شباط/فبراير وتنفيذ كامل في أيلول/سبتمبر. يفرض غرامات على أولياء الأمور من 150 إلى 800 يورو عند التكرار، ويتوقع تأثيره على 12 ألف فتاة. حزب الخضر وحده عارض القانون، بينما طالب حزب الحرية اليميني بتوسيعه.
تبريرات الحكومة
دعت وزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم إلى الحظر لحماية الفتيات “من القمع”، مؤكدة أنه يشمل جميع أشكال الحجاب مثل البرقع، ويختلف عن حظر 2019 الذي أبطلته المحكمة الدستورية.
وقالت أثناء تقديم مشروع القانون: “عندما يطلب من الفتاة … أن تخفي جسدها… لحماية نفسها من نظرات الرجال، فهذا ليس شعيرة دينية، بل قمع”.
وترى الحكومة المحافظة أن إخفاء الجسد ليس شعيرة دينية بل ضغط اجتماعي، وسط ضغوط معادية للهجرة.
واعتباراً من شباط/فبراير، سيتم إطلاق فترة تجريبية لشرح القواعد الجديدة للمعلمين وأولياء الأمور والأطفال، دون فرض أي عقوبات على المخالفين. لكن في حال تكرار المخالفة، سيواجه أولياء الأمور غرامات تراوح بين 150 و800 يورو. وأفادت الحكومة بأن حوالي 12 ألف فتاة سيتأثرن بالقانون الجديد.
الردود الحقوقية
وصفت منظمة العفو الدولية القانون بـ”التمييز الصارخ ضد الفتيات المسلمات” و”تعبير عن العنصرية”، محذرة من تعميق الانقسامات المجتمعية وإرباك الأطفال. يرى خبراء أنه قد يُعتبر تمييزاً دينياً، رغم تأكيد الحكومة دستوريته.




