مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الموسيقى، كشف استطلاع حديث أن غالبية المستمعين غير قادرين على التمييز بين الأغاني التي تنتجها الآلات وتلك التي يؤلفها البشر، ما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الإبداع الفني وحقوق الفنانين.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته خدمة بث الموسيقى الفرنسية “ديزر” بالتعاون مع “إبسوس”، يوم الأربعاء، أن 97% من المستمعين لا يستطيعون التفريق بين الأغاني التي ينتجها الذكاء الاصطناعي وتلك التي يصنعها البشر. كما أشار إلى أن حوالي 71% من المشاركين فوجئوا بعدم قدرتهم على التمييز بين الاثنين.
وتسلط النتائج الضوء على القضايا الأخلاقية والاقتصادية التي تواجه صناعة الموسيقى العالمية، حيث أثارت أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد الأغاني في ثوان مخاوف بشأن حقوق النشر وتهدد سبل عيش الفنانين.
وكتسبت هذه القضية اهتماماً واسعاً في وقت سابق من هذا العام عندما أثارت فرقة “ذا فيلفيت صن داون”، التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، ضجة كبيرة بما يكفي لجذب نحو مليون مستمع شهريًا على منصة “سبوتيفاي” قبل أن يُكتشف أصلها الاصطناعي.
وأفادت ديزر بأن أكثر من 50 ألف أغنية تُحمَّل يوميًا على خدمتها هي من إنتاج الذكاء الاصطناعي بالكامل، وهو ما يمثل نحو ثلث الأغاني الجديدة التي تُضاف إلى مكتبتها. وفي خطوة لتعزيز الشفافية، بدأت الشركة مؤخراً بوضع علامات على موسيقى الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ديزر، أليكسيس لانترنيه، لرويترز: “نحن نؤمن بشدة بأن الإبداع من صنع البشر ويجب حمايته”.




