تراجع قيمة الريال الإيراني مع تزايد التهديد الأوروبي بإعادة تفعيل العقوبات

الريال الإيراني يتراجع بشدة وسط مخاوف من إعادة تفعيل العقوبات، وإدارة ترامب تعتبر السياسات المناخية والنووية عائقاً أمنياً واقتصادياً.

فريق التحرير
فريق التحرير
إيران العلم الريال انهيار أسعار صرف بورصة طهران اقتصاد عقوبات

ملخص المقال

إنتاج AI

يشهد الريال الإيراني تراجعًا أمام الدولار في طهران، متجاوزًا المليون ريال، وسط مخاوف من تفعيل عقوبات أممية بسبب برنامج إيران النووي. هذا التدهور يأتي بعد تحذيرات أوروبية من إجراءات "السناب باك" المحتملة.

النقاط الأساسية

  • الريال الإيراني ينخفض لمستوى قياسي مقابل الدولار بسبب مخاوف من عقوبات.
  • الدول الأوروبية تحذر إيران من تفعيل آلية "السناب باك" بسبب برنامجها النووي.
  • تفعيل العقوبات الأممية قد يشل الاقتصاد الإيراني ويزيد الضغوط على النظام.

شهدت سوق العملة في طهران تراجعاً حاداً للريال مقابل الدولار، إذ تجاوز سعر الصرف حاجز المليون ريال للدولار الواحد، مقترباً من أدنى مستوى سجّله في أبريل الماضي،حسب وكالة أسوشيتد برس.

هذا التراجع يأتي في ظل تصاعد المخاوف من بدء الدول الأوروبية عملية “إعادة التفعيل” للعقوبات الأممية على إيران، وذلك احتجاجاً على تقدم برنامجها النووي.

آلية “إعادة التفعيل” للعقوبات

تسمى هذه العملية الدبلوماسية بآلية “السناب باك” التي نص عليها الاتفاق النووي عام 2015 بين إيران والقوى العالمية .

وتتميز الآلية بكونها مصممة لتكون محصنة ضد حق النقض في مجلس الأمن، وتبدأ بعد انتهاء نافذة مدتها 30 يوماً يقدم خلالها الإخطار بخرق إيران للاتفاق، لتجمد الأصول الإيرانية وتوقف صفقات السلاح وتفرض عقوبات على برنامج الصواريخ الباليستية.

مسار تدهور الريال الإيراني

Advertisement

عند توقيع الاتفاق النووي عام 2015 كان سعر الريال يعادل 32 ألف ريال للدولار الواحد، ما يعكس انهياراً قياسياً للريال خلال السنوات الماضية.

وفي أوج تراجعه أبريل الماضي، سجل الريال مستوى قياسياً بلغ 1,043,000 ريال للدولار الواحد، قبل أن يتراجع أخيراً إلى ما يزيد على مليون ريال.

تحذيرات الدول الأوروبية

أصدرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا تحذيراً مشتركاً في الثامن من أغسطس من أن طهران قد تبدأ بإجراءات “السناب باك” عند توقفها عن استقبال مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يقوّض بنود الاتفاق النووي.

جاء هذا التحذير عقب ضربات إسرائيلية استهدفت منشآت نووية إيرانية مطلع يونيو، وراح ضحيتها قيادات عسكرية بارزة، دفعت الزعيم الأعلى آية الله خامنئي إلى التخفي مؤقتاً.

تداعيات محتملة على الريال والاقتصاد الإيراني

Advertisement

يتوقع خبراء أن يؤدي تفعيل العقوبات الأممية إلى شلّ الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج وعرقلة الصادرات النفطية والمالية (حسب معهد السوفان للأبحاث).

ويشير المعهد إلى أن الهدف الأمريكي والأوروبي من إعادة تفعيل العقوبات هو إبقاء إيران “ضعيفة استراتيجياً” وعاجزة عن إعادة بناء قدراتها النووية المتضررة، إضافة إلى محاولة إشعال احتجاجات شعبية قد تؤدي إلى تغيير نظام الحكم.

 التوقعات المستقبلية للاقتصاد وأثره على الريال الإيراني

يبقى الحديث عن احتمال إعادة تفعيل العقوبات مؤشراً إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران، التي تعاني أصلاً من تضخم مالي قياسي وانخفاض في القدرة الشرائية للمواطنين.

وتسود التكهنات بأن يزداد الهبوط في قيمة الريال إذا ما اتخذت الدول الأوروبية خطوات رسمية نحو استخدام آلية السناب باك.

ويلاحظ المراقبون أن طهران قد تكون أمام خيارين: إما التصعيد بإجراءات انتقامية تشمل تقليص الامتثال لبنود الاتفاق النووي، أو الانفتاح مجدداً على مفاوضات لتخفيف وطأة العقوبات على اقتصادها المتعثر.

Advertisement