السجن لأكثر من 11 عاماً.. القضاء يقرر عقوبة “ملكة الكريبتو”

حُكم على امرأة صينية بالسجن 11 عامًا في بريطانيا بتهمة الاحتيال بالبيتكوين.

فريق التحرير
السجن لأكثر من 11 عاماً.. القضاء يقرر عقوبة "ملكة الكريبتو"

ملخص المقال

إنتاج AI

حُكم على امرأة صينية، تشيمن تشيان، في بريطانيا بالسجن لأكثر من 11 عامًا بتهمة الاحتيال والاستيلاء على 6.6 مليار دولار من البيتكوين. استهدفت تشيان أكثر من 128 ألف مستثمر صيني في مخطط هرمي، وتم القبض عليها في 2024 بعد فرارها من الصين.

النقاط الأساسية

  • حُكم على امرأة صينية بالسجن 11 عامًا في بريطانيا بتهمة الاحتيال بالبيتكوين.
  • استولت تشيمن تشيان على 6.6 مليار دولار من البيتكوين من 128 ألف مستثمر.
  • استخدمت تشيان هويات مزورة وعقارات فاخرة لإخفاء الأموال الرقمية.

أصدرت محكمة بريطانية، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، حكماً بسجن امرأة صينية تدعى تشيمن تشيان أكثر من 11 عاماً، وذلك بعد إدانتها بقضية احتيال كبرى شملت الاستيلاء على أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني (ما يعادل نحو 6.6 مليارات دولار) من عملة البيتكوين الرقمية، حيث تم ذلك عبر مخطط هرمي استهدف أكثر من 128 ألف مستثمر صيني بين عامي 2014 و2017، كما أفادت بذلك الشرطة البريطانية والادعاء العام في لندن. وقد أطلق الإعلام البريطاني على تشيان لقب “ملكة الكريبتو” بعد الكشف عن تفاصيل العملية التي اعتبرت الأكبر في تاريخ ضبط العملات المشفرة ببريطانيا.

وجاء في بيان أصدرته شرطة لندن أن السلطات ألقت القبض على المتهمة في أبريل 2024 بعد سنوات طويلة أمضتها هاربة من السلطات الصينية ومقيمة في أوروبا الفاخرة تحت هويات مزورة، حيث اعتادت استئجار منازل فارهة تتجاوز قيمتها 17 ألف جنيه شهرياً، إلى جانب شراء مجوهرات وساعات باهظة الثمن والاستمتاع برفاهية مفرطة كما كشف الادعاء خلال جلسات المحاكمة. وأكد البيان أن تشيان حاولت أيضاً تحويل جزء من أصولها الرقمية إلى عقارات فاخرة في بريطانيا، لكن الشرطة حالت دون ذلك بعد تتبع حيازاتها الرقمية وضبط أجهزة تحتوي على 61 ألف بيتكوين، وهي أكبر مصادرة من نوعها في تاريخ المملكة المتحدة.

التحقيقات التي أجرتها البلاغات الشرطية والجهات القضائية أظهرت أن غالبية الضحايا كانوا من أصحاب المدخرات البسيطة والمتقاعدين الذين استدرجتهم المتهمة عبر وعود بعوائد خرافية ونظام إحالات هرمي، حيث خسر كثيرون مدخراتهم وحصصهم التقاعدية. وقد ثبت للمحكمة أن تشيان كانت تدون طموحاتها وخططها المفصلة، منها سعيها “لتكون ملكة على ليبرلاند”، وهي دولة معلنة من جانب واحد تقع بين كرواتيا وصربيا، بحسب وثائق تم ضبطها خلال التحقيق.

وقد أوضح الادعاء العام في جلسة النطق بالحكم أن المتهمة مدت نشاطها الاحتيالي إلى دول أوروبية متعددة بعد فرارها من الصين، مستخدمة شبكة موسعة من الوسطاء والهويات الوهمية لإخفاء مصدر أموالها الرقمية. ونقلت الشرطة عن المدعين قولهم إن عملية التتبع والتحقيق استمرت عدة سنوات حتى تمكنت عمليات تنسيق دولية من جمع الأدلة وملاحقتها، وانتهت بنجاح عملية التوقيف والمصادرة، مؤكدين أن التعاون مع وكالات أمنية دولية كان حاسماً في هذه القضية.

وقد شكل الحكم الصادر منعطفاً كبيراً في جهود مكافحة غسل الأموال والاحتيال الرقمي على مستوى أوروبا، حيث أكدت الجهات القضائية أن العقوبة تعكس خطورة استخدام العملات المشفرة كغطاء للجرائم الاقتصادية العابرة للحدود. كما دعت السلطات البريطانية عموم المستثمرين للتحقق دوماً من المنصات الرقمية والجهات التي يديرون من خلالها أموالهم، وعدم الانجرار وراء العوائد المبالغ فيها أو الوعود المظللة.

يُذكر أن الصحافة البريطانية والعالمية تابعت هذه القضية بشكل مكثف منذ الإعلان عن توقيف “ملكة الكريبتو”، نظراً لحجم الأموال الهائلة التي تم الاستيلاء عليها وكونها “أكبر عملية مصادرة رقمية” مسجلة حتى تاريخه بحسب الشرطة البريطانية، إضافة إلى أنها كشفت عن تورط شبكات منظمة وشخصيات متعددة الجنسيات في أنشطة الاحتيال المرتبطة بالعملات الرقمية.

Advertisement