أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يرى إمكانية إبرام صفقة للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية مع السعودية، خلال لقائه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض. وجاء هذا التصريح ضمن سلسلة إعلانات عن اتفاقات ثنائية مرتقبة تشمل صفقات دفاعية واستثمارات ضخمة.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ولي العهد السعودي “أرى إمكانية إبرام صفقة نووية مدنية مع السعودية”، مضيفاً “سيكون هناك تعاون في الطاقة النووية والمتجددة في السعودية”.
وكان مسؤول أمريكي كبير قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة والسعودية تستعدان للإعلان عن اتفاق تعاون محسّن في مجال الطاقة النووية المدنية خلال الزيارة.
السعودية تسعى منذ سنوات للحصول على “اتفاق 123”
وتسعى السعودية منذ سنوات للحصول على “اتفاق 123″، وهو إطار قانوني ملزم يُسمى على اسم القسم 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، ويمكّن من التعاون النووي السلمي بين الولايات المتحدة وشركائها.
ويحدد الاتفاق شروط نقل التكنولوجيا والمواد والمعدات النووية، ويتطلب ضمانات لمنع الانتشار النووي.
وأعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في مايو الماضي أن واشنطن والرياض في مسار للتوصل إلى “اتفاق 123″، مؤكداً “سيكون هناك بالتأكيد اتفاق 123″، في إشارة إلى قلق الإدارة من احتمال الانتشار النووي السعودي.
الولايات المتحدة والسعودية وقعتا في 13 مايو الماضي اتفاقاً حول التعاون في مجال الطاقة
ووقعت الولايات المتحدة والسعودية في 13 مايو الماضي اتفاقاً حول التعاون في مجال الطاقة والمعادن الحيوية، شمل مجالات التعاون النووي المدني، بما في ذلك المفاعلات المتقدمة.
غير أن المفاوضات السابقة بين البلدين منذ عام 2012 توقفت مراراً بسبب إصرار السعودية على الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي على أراضيها، وهو ما ترفضه واشنطن خشية من أن يمهد ذلك نظرياً لتطوير أسلحة نووية.
وحسب خبراء، فإن النسخة الأكثر صرامة من اتفاق 123، والمعروفة بـ”المعيار الذهبي”، تحظر صراحة تخصيب أو إعادة معالجة المواد النووية، وهو قيد لم تقبله سوى الإمارات وتايوان في الماضي.
السعودية تسعى لإدراج الطاقة النووية ضمن استراتيجية تنويع الطاقة
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السعودية لإدراج الطاقة النووية ضمن استراتيجية تنويع الطاقة لديها، حيث تهدف رؤية 2030 إلى تقليل الاعتماد على النفط وتطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وكانت الإدارة السابقة للرئيس جو بايدن قد ناقشت أيضاً اتفاق دفاع ودعم نووي مع السعودية، لكنها ربطته بتطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل، وهو ما لم يتحقق.




