اتفاقية الدفاع بين السعودية وباكستان، أهميتها، واستفادة الطرفين منها، وكيفية التطبيق

السعودية وباكستان توقعان اتفاقية دفاع استراتيجية تعتبر أي عدوان على أحدهما عدوانًا على الآخر، لتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون العسكري.

أكمل طه
أكمل طه
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في قصر اليمامة

ملخص المقال

إنتاج AI

وقعت السعودية وباكستان اتفاقية دفاع استراتيجي لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي ومواجهة التحديات الإقليمية. تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وتنص على أن أي عدوان على أحد الطرفين يُعد اعتداءً على الآخر، مما يعزز العلاقة العسكرية والاستراتيجية.

النقاط الأساسية

  • وقعت السعودية وباكستان اتفاقية دفاع استراتيجي لتعزيز التعاون الأمني.
  • تهدف الاتفاقية لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار.
  • الاتفاقية تعزز العلاقة العسكرية والاستراتيجية بين البلدين وتنسيق التحديات.

وقعت السعودية وباكستان اتفاقية دفاع استراتيجي لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي، بحضور ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني.

الاتفاقية تهدف إلى مواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تفتح الباب أمام تعاون أوسع في المجالات الدفاعية والأمنية بين باكستان والسعودية، مع تنسيق مشترك لمواجهة التحديات الإقليمية التي يواجهها البلدين.

وتنص الاتفاقية على أن أي عدوان يتعرض له أي من الطرفين يُعد عدوانًا على الطرف الآخر، مما يعزز من متانة العلاقة العسكرية والاستراتيجية بين السعودية وباكستان.

سالم اليامي: منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة من السيولة الأمنية العالية

المستشار السابق بوزارة الخارجية السعودية، والكاتب والباحث في العلاقات الدولية، سالم اليامي، قال في سؤال لمنصة “لنا” بشأن أهمية الاتفاقية، إن ” الجميع ‏يعلم أن منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة من السيولة الأمنية العالية يضاف إلى ذلك بأن التحالفات التقليدية لم تكن فاعلة بالقدر المطلوب، لذا رأت المملكة في هذا التوقيت تجديد تحالفها بطرف أكثر موثوقية هو الجانب الباكستاني الذي يربط بينه وبين المملكة العربية السعودية تاريخ عميق من التعاون”، على حد تعبيره.

أما الدكتور أحمد الشهري، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، فيقول إن الأهمية الاستراتيجية تأتي “امتداداً لعلاقة استراتيجية بين البلدين منذ استقلال باكستان عام 1947، ومنذ ذلك الوقت العلاقة السعودية والباكستانية تتميز بخصوصية معينة لا سيما الرابطة القوية التي تربط بين البلدين وهي رابطة العقيدة والدين”.

Advertisement

الشهري: هناك دعم سعودي لباكستان واستثمارات في عدد من المجالات

الشهري أكد أن العلاقة بين البلدين انعكست في المزيد من التوافق والتقارب في المجال السياسي، والاقتصادي والتعاون العسكري، مضيفاً بقوله “أن هناك استثمارات سعودية ضخمة في باكستان في المصافي النفطية، واستثمارات في مجالات متعددة، وهناك دعم سعودي لباكستان في مراحل تأريخها سواء في أزماتها السياسية والاقتصادية والطبيعية، وهناك منشآت كثيرة في باكستان من بينها … مدينة صناعية اسمها فيصل آباد”.

الشهري: يوجد تبادل للخبرات والدورات والمناورات في المجال العسكري بين البلدين

وفيما يتعلق بالتعاون العسكري بين السعودية وباكستان قال الشهري، إنه يتمثل في “تبادل الخبرات، والدورات ومن خلال التدريب المتبادل، والمناورات”، وأن هذا الاتفاق يمثل إضافة لهذه العلاقة بين البلدين.

 مبيناً أن التحالف موجود منذ الأول وهذا الاتفاق ترسيخ للعلاقات، ومن شأنه أن يعزز “الأمن الاقليمي للبلدين الشقيقين والوطني، لا سيما أن العالم العربي والإسلامي والمنظومة الخليجية في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاستراتيجية الحالية أحوج ما يكونون إلى تفعيل الاتفاقيات المبرمة والمعاهدات… وهذه الاتفاقية ستشكل حجر أساس لانطلاقة جديدة”.

سالم اليامي: مسارات التعاون موجودة أصلاً وتحتاج إلى نوع من التجديد والتحديث

Advertisement

أما فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية وآليات التنفيذ بين الجانبين السعودي والباكستاني فقد قال اليامي، إن البيان أوضح هذه التفاصيل، مضيفاً ” الشيء الآخر وهو مهم أن مسارات التعاون موجودة أصلا وفي تقديرنا أنها تحتاج إلى نوع من التجديد والتحديث وإضافة العناصر المهمة الضرورية في هذه المرحلة”.

الشهري: باكستان لديها خبرات متقدمة في مجال الدفاعات والطيران …

وفيما يتعلق بالجوانب التي ستستفيد منها السعودية وباكستان بعد تطبيق هذه الاتفاقية، قال الدكتور الشهري، في حديثه لمنصة “لنا”، “بالتأكيد باكستان لديها خبرات متقدمة في مجال الدفاعات وأيضاً في مجال الطيران وفي مجال الصناعات العسكرية والصواريخ والطيران المسير، ستكون الفائدة للسعودية”.

الشهري: السعودية لديها منظومات ضخمة في مجال الدفاع الجوي

وأضاف الشهري “وكذلك المملكة العربية السعودية بحكم مكانتها وخبرتها لديها منظومات ضخمة في مجال الدفاع الجوي، ومجال القوات البرية والجوية والبحرية، وأن البلدين مشتركان في أن معظم تسليحهما أو خبرتهما أو العقيدة العسكرية أو المدرسة العسكرية ينتميان إلى اللمدرسة الأمريكية خاصة فيما يتعلق بالطيران وهذا من شأنه أن يكون كثير من التوافق في التدريب والتعاون، وأن باكستان أيضاً لديها قدرات في التصنيع ومجال الطيران المسير وهذا سيكون محل اهتمام البلدين”.

الشهري: الاتفاقية تمثل رسالة للعالم العربي والإسلامي لتجاوز الخلافات الداخلية

Advertisement

وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء يتعرض له أحد الطرفين يُعتبر اعتداءً على الطرف الآخر، وبيّن الشهري أن المصالح العربية والإسلامية المشتركة تفرض أن يتم بناء القدرات وفق المصالح والامكانيات الضخمة التي يتمتع بها، خاصة من حيث الموارد البشرية والنفطية والجغرافية والاقتصادية للعالم العربي والإسلامي، وأضاف بقوله، إن الاتفاقية تمثل أيضاً “رسالة للعالم العربي والعالم الإسلامي أنه آن الأوان لتجاوز الخلافات الداخلية، وتجاوز المشاكل الداخلية والاتجاه نحو بناء عالم إسلامي وعربي قوي بقدراته وامكانياته، بعيداً عن الاستعانة بالدول التي ربما لها حساباتها ومصالحها”.

الشهري: نحن أمام مجتمع لا يحترم إلا القوي

وقال الشهري لمنصة “لنا” إن “العالم العربي والإسلامي الآن يضع يديه على بداية طريق اعتقد أنه سيشكل القطبية العربية الاسلامية التي هي الخيار الموجود حالياً بين قطبيتين لم تقدما شيئاً للعالم، سواء القطبية الشرقية أو الغربية لم تسعى لتكوين مجتمع دولي قادر على فرض الأمن والسلم العالمييين، بل أصبحت هذه القطبيات تتحرك فيما بينها وبالتالي لم تعد هناك شرعية دولية قادرة على إحلال الأمن والسلام في العالم”.

الشهري أضاف بقوله إن “إسرائيل أصبحت تعربد في كل مكان وهذا يعيدنا إلى قانون الغاب كل دولة تريد أن تأخذ حقها تذهب بنفسها وتضرب وتأخذ، إذاً نحن أمام مجتمع لا يحترم إلا القوي، إذاً العالم العربي والإسلامي هو بصدد إقامة تحالفات بينية وعامة، تنويع سلة التسليح بين الشرق والغرب دون الاعتماد على مدرسة واحدة”.

الشهري: هذه الاتفاقية ليست موجهة لأحد وليست موجهة للتدخل في شؤون أحد

 وقال الشهري لمنصة “لنا”، “اعتقد أن هذه الاتفاقية ليست موجهة لأحد وليست موجهة للتدخل في شؤون أحد، ولكنها موجهة لكل من يريد أن يعتدي على المملكة وباكستان أو على المنظومة الخليجية والعربية، وأن هناك قوة قادرة ورادعة تستطيع أن تدافع عن الأمن القومي والوطني للبلدين وللمنظومة الخليجية والعربية”.

Advertisement

اليامي: العلاقات السعودية الهندية تقليدياً وتاريخياً هي علاقات مهمة

وحول الأسئلة المطروحة عن ضرورة استصحاب الاتفاق السعودي الباكستاني للهند، وكيفية التعامل مع أي ردود فعل منها، سألت منصة “لنا” المستشار السابق بوزارة الخارجية السعودية، والكاتب والباحث في العلاقات الدولية، سالم اليامي، عن تأثير الاتفاق على العلاقات السعودية الهندية، فرد بقوله، “العلاقات السعودية الهندية تقليدياً وتاريخياً هي علاقات مهمة وتحظى باهتمام القيادة في البلدين ولها أثر ملموس على أمن واستقرارالبلدين والمنطقة”.

اليامي: التعاون مع باكستان في الجانب العسكري يوازيه تعاون مع الهند في أمور كثيرة

اليامي أضاف، “وفي تقديرنا وكما نعرف طبيعة العلاقات السعودية الباكستانية والهندية فإن التعاون مع الباكستان في الجانب العسكري يوازيه  تعاون مع الجانب الهندي في أمور كثيرة، بعبارة أخرى المملكة قادرة على التوازن في علاقاتها مع القطبين الآسيويين المهمين الهند والباكستان”.