اندلعت أعمال عنف في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في يوليو 2025، بدأت بمواجهة مسلحة بين عشائر بدوية وفصائل درزية، وتطور الصراع بعد تدخل القوات السورية الحكومية ونتج عن العنف مقتل مئات الأشخاص، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، أشبه بعمليات إعدام نفذتها وحدات من القوات الحكومية والقوات التابعة لها، كما وثقت مقاطع فيديو ظهرت فيها تلك الجرائم داخل منازل وأماكن عامة مثل المدارس والمستشفيات وقاعات الاحتفالات.
الاستجوابات والاعتقالات
أعلنت اللجنة المكلفة بالتحقيق في أعمال العنف استجواب واعتقال عدد من أفراد وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين، الذين تم توجيه الاتهام لهم بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في السويداء وأكدت اللجنة استخدام مقاطع فيديو المسلحين أنفسهم كأدلة على الجرائم المرتكبة، وتم تحويل المشتبه بهم إلى القضاء لمحاكمتهم علنًا.
ردود الفعل الدولية والحقوقية حول أحداث السويداء
طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية بمحاكمة أفراد القوات الحكومية الذين ارتكبوا عمليات إعدام خارج نطاق القانون بحق دروز السويداء. ووصف خبراء أمميون العنف بأنه طائفي واستهدف استقرار المنطقة، مع استهداف محدد للنساء والخدمات المدنية، مما أثار إدانات دولية واسعة.
الجهود المحلية والدولية للسلام
على الرغم من اتفاقات لوقف إطلاق النار بين العشائر، تواصلت الاشتباكات في بعض المناطق، وتم طلب حماية دولية من بعض زعماء الطائفة الدرزية. بينما عملت السلطات السورية على إعادة انتشار القوات في المدينة وفي المناطق المتضررة، ساعيةً إلى تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد.
هذا وتظل محافظة السويداء مسرحًا لتوتر أمني يشكل تحديًا للسلطات في سوريا، مع استمرار الدعوات الدولية والمحلية لمتابعة التحقيقات ومعاقبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.




