في ذكرى نصر أكتوبر: السيسي يؤكد أن السلام يبدأ من قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة

السيسي: نستلهم من روح أكتوبر لمواجهة التحديات، ونؤمن أن السلام الحقيقي يبدأ بقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق الشرعية الدولية.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر أن الأوضاع الإقليمية تتطلب تحمل المسؤولية، مشيراً إلى تجربة مصر في السلام مع إسرائيل كنموذج يحتذى به. كما ثمّن مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً أن السلام الحقيقي يتحقق بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

النقاط الأساسية

  • السيسي يؤكد أن الأوضاع الإقليمية تتطلب تحمل المسؤولية واستلهام روح أكتوبر.
  • مصر وإسرائيل خاضتا حروبًا، لكن بصيرة السادات أدت إلى سلام عادل وشجاع.
  • السيسي يثمن مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الإعمار.

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن “الأوضاع الإقليمية لم تعد تحتمل التراخي والظروف التي نعيشها، تتطلّب منّا أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نستلهم من روح أكتوبر ما يعيننا على تجاوز التحدّيات، بل والتقدّم إلى الأمام”.

وقال، بمناسبة “الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات السادس من تشرين الأول/أكتوبر لعام 1973”: “لقد خاضت مصر وإسرائيل حروباً ونزاعات عسكرية ضارية، دفع فيها الطرفان أثماناً فادحة من الدم والدمار، وكان للعداء أن يستمر ويتجذر، لولا بصيرة الرئيس أنور السادات وحكمة القيادات الإسرائيلية آنذاك والوساطة الأميركية، التى مهّدت الطريق نحو سلام عادل وشجاع أنهى دوامة الانتقام وكسر جدار العداء وفتح صفحة جديدة من التاريخ”.

تجربة مصر في السلام

وأضاف السيسي: “إن السلام كي يكتب له البقاء لابد وأن يشيد على دعائم العدالة والإنصاف لا أن يفرض فرضاً أو يملى إملاء. فالتجربة المصرية فى السلام مع إسرائيل لم تكن مجرّد اتّفاق بل كانت تأسيساً لسلام عادل رسّخ الاستقرار وأثبت أن الإنصاف هو السبيل الوحيد للسلام الدائم. إنّها نموذج تاريخي يحتذى به فى صناعة السلام الحقيقي”.

وتابع: “من هذا المنطلق نؤمن إيماناً راسخاً بأن السلام الحقيقي في الشرق الأوسط لن يتحقّق إلّا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلّة وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية وبما يعيد الحقوق إلى أصحابها. إن السلام الذى يفرض بالقوّة، لا يولد إلا احتقاناً أمّا السلام الذي يبنى على العدل، فهو الذى يثمر تطبيعاً حقيقياً، وتعايشاً مستداماً بين الشعوب”.

السيسي يثمن مبادرة ترامب

وأردف: “فى هذا السياق؛ لا يسعني إلّا أن أوجّه التحية والتقدير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مبادرته، التي تسعى لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة بعد عامين من الحرب والإبادة، والقتل والدمار. وإن وقف إطلاق النار، وعودة الأسرى والمحتجزين، وإعادة إعمار غزة وبدء مسار سلمي سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها تعنى أنّنا نسير في الطريق الصحيح نحو السلام الدائم والاستقرار الراسخ وهو ما نصبو إليه جميعاً”.

ولفت إلى أن “المصالحة لا المواجهة هي السبيل الوحيد لبناء مستقبل آمن لأبنائنا، وأشدّد هنا على أهمية الحفاظ على منظومة السلام التي أرستها الولايات المتحدة، منذ سبعينيات القرن الماضي والتي شكّلت إطاراً استراتيجياً للاستقرار الإقليمي. إن توسيع نطاق هذه المنظومة لن يكون إلّا بتعزيز ركائزها على أساس من العدل، وضمان حقوق شعوب المنطقة فى الحياة، والتعاون بما ينهى الصراعات ويطلق طاقات التكامل والرخاء والازدهار، فى ربوع المنطقة”.

Advertisement

بناء الدولة

وأوضح “أنّنا نعمل بكل جد وإخلاص على بناء دولة قوية عصرية ومتقدّمة، تعبر عن وزن مصر الحقيقي، وعن قيمتها الحضارية والإنسانية، فى عالم لا يعترف إلا بالأقوياء. نبني مؤسّسات راسخة ونطلق مشاريع تنموية عملاقة ونعيد رسم ملامح المستقبل لتكون مصر كما يجب أن تكون رائدة، ومتقدّمة ومؤثرة”.

وختم: “شعب مصر العظيم، أطمئنكم أن جيش مصر قائم على رسالته فى حماية بلده والحفاظ على حدودها، ولا يهاب التحدّيات، جيش وطني؛ من صلب هذا الشعب العظيم وأبناؤه يحملون أرواحهم على أكفهم ويقفون كالسد المنيع، أمام كل الصعاب والتهديدات”.