أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائه اليوم الأربعاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين بموسكو، التزام سوريا بجميع الاتفاقيات السابقة الموقعة مع روسيا، معرباً عن حرص دمشق على إعادة تنظيم العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين.
جاءت هذه التصريحات خلال أول زيارة رسمية يقوم بها الشرع إلى روسيا منذ توليه السلطة في سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
الشرع: نحترم كل ما مضى من اتفاقيات بين بلدينا، ونسعى لتعزيزها
وقال الشرع خلال اللقاء في الكرملين: “نحترم كل ما مضى من اتفاقيات بين بلدينا، ونسعى لتعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين السوري والروسي”.
وأضاف أن “سوريا تحترم كل ما مضى من اتفاقيات ومن هذا التاريخ العظيم، وتحاول أن تعيد وتعرف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات”.
وأوضح الرئيس السوري أن “سوريا الجديدة تعيد ربط العلاقات مع كل الدول الإقليمية والعالمية”، مؤكداً أن “استقرار سوريا مرتبط بالاستقرار الإقليمي والعالمي”.
الشرع: سوريا ستحاول إعادة ضبط علاقتها مع روسيا
الشرع شدد على أن “سوريا ستحاول إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا، والأهم هو الاستقرار في البلاد والمنطقة”.
كما أشار الشرع إلى عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، قائلاً إن “جزءاً من الغذاء السوري معتمد على الإنتاج الروسي”، وأن “الكثير من محطات الطاقة تعتمد على خبرات موسكو”.
وأضاف أن “روسيا وسوريا تربطهما جسور تعاون جادة، بما في ذلك التعاون الاقتصادي”.
أهداف زيارة الشرع لروسيا والملفات المطروحة
ووفقاً لبيان الكرملين، فإن المحادثات بين الرئيسين تركز على “مناقشة الوضع الحالي وآفاق تطوير العلاقات الروسية السورية في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والإنسانية، فضلاً عن آخر التطورات في الشرق الأوسط”.
وكشفت مصادر إعلامية عن أن أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش تشمل مستقبل القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سوريا، وهما قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية والقاعدة البحرية في طرطوس على الساحل السوري.
كما سيتم توقيع عقود لتسليح الجيش السوري، مع تركيز خاص على تعزيز قدراته في مجال الدفاع الجوي، وفي ملف إعادة الإعمار، ستشارك الشركات الروسية بشكل فعال في إعادة بناء البنى التحتية في سوريا.
وكان مسؤول سوري قد صرح لوكالة “فرانس برس” بأن الرئيس السوري سيطلب من موسكو تسليم سلفه بشار الأسد، الذي فر إلى روسيا في ديسمبر 2024 عقب سقوط نظامه.




