أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تلقيها بلاغاً من سفينة تجارية عن محاولة اعتلاء من قبل مجهولين في المياه الدولية قبالة سواحل الصومال، ووقع الحادث على مسافة 332 ميلاً بحرياً شرق العاصمة الصومالية مقديشو.
وأفاد قبطان السفينة بأن أربعة أشخاص غير مصرح لهم حاولوا الصعود إلى سفينته، وأوضحت الهيئة أن القارب الصغير جاء من سفينة أم تبعد حوالي خمسة أميال بحرية شرقاً عن موقع الحادث. واقترب المجهولون من السفينة التجارية في محاولة واضحة للاستيلاء عليها.
السفينة المستهدفة هي ناقلة المواد الكيميائية “ستولت ساغالاند”
وأطلق طاقم السفينة طلقات تحذيرية في الهواء لردع المهاجمين، أكدت مصادر بحرية أن القارب الصغير ذا الهيكل الرمادي والأبيض عاد إلى السفينة الأم بعد مواجهة من الطاقم.
وكشفت معلومات لاحقة أن السفينة المستهدفة هي ناقلة المواد الكيميائية “ستولت ساغالاند” التابعة لشركة “ستولت تانكرز”.
وأكدت الهيئة البريطانية أن جميع أفراد الطاقم سالمون. وأضافت أن السفينة واصلت إبحارها نحو ميناء الوصول التالي دون حوادث إضافية، فيما أشارت إلى أن السلطات المحلية والدولية باشرت التحقيق في الواقعة.
دعوات لجميع السفن العبارة بتوخي الحذر الشديد
ودعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية جميع السفن العابرة في المنطقة إلى توخي الحذر الشديد. ناشدت السفن الإبلاغ فوراً عن أي نشاط مريب إلى مركز العمليات البحرية.
وتأتي هذه التوصيات ضمن الجهود الدولية لتعزيز أمن الملاحة في هذا الممر البحري الحساس، ويمثل هذا الحادث أحدث حلقة في سلسلة تحركات مشبوهة قبالة السواحل الصومالية خلال الفترة الأخيرة.
وقد سجلت الهيئة البريطانية في 28 أكتوبر الماضي رصد سفينتين مشبوهتين في المنطقة، وتمكنت السلطات من احتجاز إحداهما بينما فرت الأخرى.
المياه قبالة الصومال تعد منطقة حساسة تاريخياً بسبب نشاط القرصنة
وتعد المياه قبالة الصومال منطقة حساسة تاريخياً بسبب نشاط القرصنة البحرية، وأحدث القراصنة الصوماليون فوضى كبيرة في هذه المياه بين عامي 2008 و2018، حيث بلغت الهجمات ذروتها عام 2011 قبل أن تتراجع بشكل كبير.
وأدى نشر سفن حربية دولية إلى انخفاض ملحوظ في حوادث القرصنة، وساهمت عملية “أتلانتا” التابعة للاتحاد الأوروبي في تأمين المنطقة. كما ساعد وجود حراس مسلحين على السفن التجارية في ردع المهاجمين.




