الصين تطرد قائدين عسكريين من الحزب الشيوعي في حملة تطهير

الصين تطرد اثنين من كبار القادة العسكريين بتهم فساد، في أكبر حملة تطهير بالجيش منذ عقود، قبل اجتماع مهم للحزب الشيوعي.

فريق التحرير
جندي يحتفي بعلم الصين مضيئًا من الخلفية الحمراء

ملخص المقال

إنتاج AI

أعلنت وزارة الدفاع الصينية عن طرد اثنين من كبار القادة العسكريين من الحزب الشيوعي والجيش بتهم فساد، في أوسع حملة ضد قادة الجيش منذ عقود، وتأتي قبل انعقاد جلسة للجنة المركزية للحزب الشيوعي.

النقاط الأساسية

  • تم طرد جنرالين صينيين كبيرين من الحزب والجيش بتهم فساد خطيرة.
  • تأتي الإقالات قبل اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
  • تعد هذه الحملة الأوسع ضد قادة الجيش منذ عقود في الصين.

قالت وزارة الدفاع الصينية اليوم الجمعة إنه جرى طرد اثنين من كبار القادة العسكريين الصينيين من الحزب الشيوعي الحاكم والجيش بتهم فساد، وهما أكبر ضابطين يطردان من الخدمة في حملة لمكافحة الفساد بدأت في عام 2023.

ويعد خه وي دونغ، وهو ثاني أكبر جنرالات الجيش الصيني، والأميرال البحري مياو وا، وهو أكبر ضابط سياسي سابق في الجيش، أحدث الشخصيات العسكرية البارزة التي يجري استهدافها في حملة ضد الفساد في جيش التحرير الشعبي الصيني.

وتمثل هذه الإقالات أوسع حملة علنية ضد قادة عسكريين في الصين منذ عقود، وتأتي قبل أيام من انعقاد الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.​

أبرز المطرودين وتفاصيل الاتهامات

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع تشانغ شياو قانغ إن المسؤولين “انتهكوا قواعد الانضباط في الحزب بصورة خطيرة، ويشتبه في ارتكابهم جرائم شنيعة متعلقة بالواجب تنطوي على مبلغ كبير للغاية من المال”.​

وأضاف البيان أن “جرائمهم كانت ذات طبيعة خطيرة، وعواقبها مدمرة للغاية”، واصفاً الإجراء بأنه “إنجاز كبير في حملة الحزب والجيش لمكافحة الفساد”.​

Advertisement

خه وي دونغ أول إقالة لجنرال يشغل منصبه في اللجنة العسكرية

وتعد إقالة خه وي دونغ، البالغ من العمر 68 عاماً، أول إقالة لجنرال يشغل منصبه في اللجنة العسكرية المركزية منذ الثورة الثقافية التي امتدت بين عامي 1966 و1976.​

ولم يظهر خه في العلن منذ مارس الماضي، لكن هذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها السلطات الصينية عن فتح تحقيق في أنشطته.​

وتتجاوز إقالة خه المجال العسكري، إذ كان عضواً في المكتب السياسي المكون من 24 عضواً، وهو ثاني أعلى مستوى للسلطة في الحزب الشيوعي الحاكم بعد اللجنة الدائمة، ويعد أول عضو في المكتب السياسي في الدورة الحالية يواجه إجراءات تأديبية من هذا النوع.​

وكان خه، بصفته أحد نائبي رئيس اللجنة العسكرية المركزية، ثالث أقوى قائد في جيش التحرير الشعبي، ويُعتبر مقرباً من الرئيس شي جين بينغ، القائد الأعلى للجيش.​

أما مياو هوا فقد أُقيل من اللجنة العسكرية المركزية في يونيو بعد أن وُضع تحت التحقيق في نوفمبر الماضي بسبب “انتهاكات خطيرة للانضباط”.​

Advertisement

حملة مكافحة الفساد المستمرة

تأتي هذه الإقالات ضمن حملة واسعة لمكافحة الفساد في الجيش الصيني بدأت في عام 2023، استهدفت عدداً من كبار القادة العسكريين.​

وسبق أن طُرد وزيرا دفاع سابقان هما وي فنغ خه ولي شانغ فو، إلى جانب قادة كبار من قوات الصواريخ، التي تدير الترسانة النووية الصينية.​

وأصدرت اللجنة العسكرية المركزية في يوليو توجيهات جديدة تهدف إلى القضاء على “التأثيرات السامة” داخل الجيش، ووضعت “قواعد حديدية” صارمة للمسؤولين.​

ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الحملة بأنها تُظهر “تصميم اللجنة المركزية للحزب واللجنة العسكرية المركزية الراسخ على مواصلة النضال ضد الفساد حتى النهاية”، مؤكداً أن “لا مكان للعناصر الفاسدة في الجيش”.​

الإجراءات القانونية المقبلة

Advertisement

وأعلنت وزارة الدفاع أن جميع المسؤولين التسعة فُصلوا من مناصبهم العسكرية قبل إعلان يوم الجمعة. وقررت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني طردهم من الحزب وإحالة القضايا المتعلقة بالجرائم المشتبه فيها إلى النيابات العسكرية “لمراجعتها والمقاضاة وفقاً للقانون”.​

ومن المقرر تأكيد قرارات الطرد من الحزب لثمانية من المسؤولين التسعة خلال الجلسة الكاملة المقبلة للجنة المركزية.​

وجاء الإعلان قبل أيام من انعقاد الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في بكين، المقررة خلال الفترة من 20 إلى 23 أكتوبر 2025.​

وتضم هذه الهيئة العليا أكثر من 200 من كبار المسؤولين، ومن المتوقع أن تُناقش خلال اجتماعها الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.​