سجل الاقتصاد الصيني في أكتوبر الماضي أبطأ نمو لإنتاج المصانع ومبيعات التجزئة منذ أكثر من عام، مما يفاقم الضغوط على صانعي السياسات لإنعاش اقتصاد بقيمة 19 تريليون دولار يعتمد على التصدير.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني نمو الناتج الصناعي بنسبة 4.9% على أساس سنوي، متراجعاً من 6.5% في سبتمبر، وهي أضعف وتيرة منذ أغسطس 2024.
وجاء هذا النمو دون توقعات المحللين البالغة 5.5%، ويعود التباطؤ إلى تراجع أكبر في نشاط التصنيع والتعدين، جزئياً بسبب عطلة الأسبوع الذهبي الوطنية. وشهد التصنيع نمواً بنسبة 4.9% مقارنة بـ 7.3% في سبتمبر، بينما تباطأ التعدين إلى 4.5% من 6.4%.
مبيعات التجزئة في الصين توسعت بنسبة 2.9% في أكتوبر
وعلى صعيد الاستهلاك، توسعت مبيعات التجزئة بنسبة 2.9% في أكتوبر، وهي أسوأ وتيرة منذ أغسطس 2024، منخفضة من 3% في سبتمبر.
وسجلت مبيعات التجزئة تباطؤاً للشهر الخامس على التوالي، وهي أطول سلسلة انخفاض منذ عام 2021. جاء الرقم الفعلي أفضل قليلاً من التوقعات البالغة 2.8%.
وأظهرت البيانات تبايناً في أداء القطاعات المختلفة. شهدت مبيعات الأجهزة المنزلية انخفاضاً حاداً بنسبة 14.6% على أساس سنوي في أكتوبر، بسبب تلاشي تأثير برنامج المقايضة الحكومي.
كذلك تراجعت فئات رئيسية أخرى شملت الأثاث وأجهزة الاتصالات، بينما واصلت صناعة السيارات والروبوتات الصناعية أداءً قوياً بنسب نمو 16.8% و17.9% على التوالي.
انخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 1.7% في الفترة من يناير إلى أكتوبر
في المقابل، انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 1.7% في الفترة من يناير إلى أكتوبر مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً الانخفاض المتوقع البالغ 0.8%. وكان الاستثمار قد انخفض بنسبة 0.5% في الفترة من يناير إلى سبتمبر، مما يشير إلى تفاقم الوضع.
وقال فو لينغ هوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء: “لا تزال البيئة الخارجية محفوفة بعدم الاستقرار وعدم اليقين، بينما تواجه التعديلات الهيكلية المحلية ضغوطاً كبيرة”. وأضاف فريد نيومان، كبير اقتصاديي آسيا في بنك إتش إس بي سي: “يواجه الاقتصاد الصيني ضغوطاً من جميع الجوانب”.
وتأتي هذه الأرقام بعد أسبوع من إعلان انخفاض غير متوقع في الصادرات الصينية في أكتوبر، حيث يجد المنتجون صعوبة في تحقيق أرباح في أسواق بديلة بعد أشهر من الشحن المسبق لتجنب تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية.
وتواجه الصين حرباً تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، مما يحد من قدرة بكين على الاعتماد على التصدير لتعويض ضعف الطلب المحلي.




