الضباب يحاصر كاليفورنيا وشكاوى أنه يسبب المرض

التحليلات تؤكد أن الضباب ظاهرة شتوية معروفة وليست “إشعاعية” كما يُزعم.

فريق التحرير
فريق التحرير
الضباب يحاصر كاليفورنيا وشكاوى أنه يسبب المرض

ملخص المقال

إنتاج AI

تشهد كاليفورنيا ضبابًا كثيفًا، خاصة "ضباب تولي"، مما أدى إلى تدهور جودة الهواء وشكاوى من تهيج تنفسي. التحليلات العلمية تؤكد أنها ظاهرة شتوية تفاقمها الملوثات المحبوسة، ولا يوجد دليل على إشعاع أو مواد سامة.

النقاط الأساسية

  • تشهد كاليفورنيا ضبابًا كثيفًا، خاصة "تولي"، يغطي وادي سنترال فالي.
  • الضباب يحبس الملوثات، مما يزيد من تدهور جودة الهواء وشكاوى السكان.
  • التحليلات تؤكد أن الضباب ظاهرة شتوية معروفة وليست "إشعاعية" كما يُزعم.

تتعرض أجزاء واسعة من كاليفورنيا خلال الأسابيع الأخيرة لموجات متكررة من الضباب الكثيف، خاصة ما يُعرف بضباب “تولي” الذي يغطي وادي سنترال فالي ويمتد أحياناً نحو منطقة خليج سان فرانسيسكو لمسافة تصل إلى نحو 400 ميل، ما أدى لتراجع جودة الهواء وازدياد شكاوى السكان من تهيّج تنفسي وأعراض صحية خفيفة في بعض المناطق. ورغم تداول مزاعم على مواقع التواصل عن “ضباب سام” أو “ضباب إشعاعي” يسبب أمراضاً خطيرة، تؤكد تحليلات علمية وتقارير تدقيق حقائق أنه ظاهرة ضباب شتوي معروفة تفاقمها الملوثات المحبوسة في طبقات الهواء المنخفضة، وليس هناك دليل موثوق على أن الضباب نفسه يحمل إشعاعاً أو مادة بيولوجية جديدة.

طبيعة الضباب وتأثيره على الهواء

الضباب الحالي ناتج عن ظروف شتوية باردة عقب هطول أمطار، تحبس الرطوبة قرب سطح الأرض مع رياح خفيفة، ما يخلق طبقة ضبابية كثيفة تُسمى “ضباب الإشعاع” أو “Tule fog” في الأوساط العلمية، وتُعد ظاهرة معروفة تاريخياً في كاليفورنيا. المشكلة أن هذا الضباب يعمل كغطاء يحتجز الملوثات الموجودة أصلاً في الجو قرب سطح الأرض، فيرتفع تركيز الجزيئات والغازات الملوِّثة ويزداد تدهور جودة الهواء، وهو ما يفسر شعور بعض السكان بحرقة في العينين أو تهيّج في الحلق أو تضيق في التنفس، خاصة مرضى الربو والحساسية.

شكاوى المرض والقلق الشعبي

وسائل إعلام أميركية ودولية وثّقت شكاوى لسكان في عدة ولايات أميركية، من بينها كاليفورنيا، عن ضباب كثيف برائحة كيميائية أو “حارقة” ترافق مع أعراض مثل العطاس المتكرر، حرقة العين، الصداع، وضيق التنفس عند بعض الأشخاص. ويشير خبراء جودة الهواء إلى أن هذه الأعراض تتماشى مع التعرض لتركيزات أعلى من الملوثات المعتادة (كعادم السيارات، الدخان، الغازات الكبريتية) التي قد تبقى عالقة في طبقة الهواء المنخفضة تحت الغطاء الضبابي لفترات أطول من المعتاد.

ما تقوله جهات التحقق والجهات الصحية

Advertisement

موقع Snopes المتخصص في التحقق من الشائعات أوضح أن حالة الضباب الواسع في كاليفورنيا أُسيء فهمها على أنها “ضباب إشعاعي”، بينما لا توجد دلائل علمية على وجود إشعاع أو رش مواد سامة مرتبطة بهذا الضباب، بل هي ظاهرة مناخية معروفة تفاقمت بسبب تلوث الهواء. وتشير تقارير هيئات جودة الهواء في كاليفورنيا إلى أن تدهور جودة الهواء تحت ظروف الضباب قد يزيد من مخاطر صحية على المدى القصير للفئات الحساسة، لكنها ما زالت تُعامل كمسألة تلوث هواء تقليدية تستدعي تنبيهات “توفير الهواء” (Spare the Air) وتقليل الانبعاثات والأنشطة المسببة للتلوث