دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران للسماح لها بالتحقق من مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، لا سيما مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من درجة تصنيع القنبلة النووية. وجاءت الدعوة في تقرير سري.
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن عدم تمكنها من الوصول إلى المواد النووية في إيران لمدة خمسة أشهر يعني أن عملية التحقق “تأخرت كثيراً”. وأكدت الوكالة أن مخزون اليورانيوم القريب من درجة تصنيع قنبلة يشكل “مصدر قلق بالغ”.
الطاقة الذرية فقدت ما أسمته “الاستمرارية في المعرفة” بشأن المخزونات النووية
وفقدت الوكالة الدولية ما أسمته “الاستمرارية في المعرفة” بشأن المخزونات السابقة من المواد النووية المعلن عنها في إيران، خاصة في المنشآت التي تعرضت للقصف الإسرائيلي الأمريكي في يونيو الماضي.
حيث لم تسمح إيران للمفتشين بالدخول إلى هذه المواقع المضرورة، بينما سمحت لهم بتفتيش بعض المنشآت الأخرى التي لم تتعرض لهجمات.
وقدرت الوكالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عند 9874.9 كيلوغراماً في 13 يونيو الماضي.
وضمن هذا المخزون 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. وتعتبر إيران الدولة الوحيدة بلا أسلحة نووية التي تخصب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة جداً من حد 90 في المائة المطلوب لتصنيع قنبلة نووية.
الوكالة الدولية أقرت بأنها لم تتمكن من إجراء الأنشطة الميدانية المطلوبة
وأقرت الوكالة أنه منذ 13 يونيو الماضي “لم تتمكن من إجراء الأنشطة الميدانية المطلوبة للتحقق من إعلانات إيران”.
وشددت الوكالة على ضرورة أن تتمكن من التحقق من مخزونات المواد النووية المعلن عنها سابقاً في إيران في “أقرب وقت ممكن” لتبديد الشكوك والتأكد من الامتثال للمعاهدة الدولية لعدم الانتشار النووي.
إيران توقفت عن تطبيق البروتوكول الإضافي والتدابير الرقابية
ويأتي هذا التقرير بعد أكثر من أربع سنوات ونصف منذ توقفت إيران عن تطبيق البروتوكول الإضافي والتدابير الرقابية الخاصة بالاتفاق النووي لعام 2015. ولم تقدم إيران خلال هذه الفترة إعلانات محدثة، ولم تتمكن الوكالة من إجراء عمليات وصول تكميلية إلى أي مواقع في إيران.
وأفادت الوكالة أيضاً بفقدانها “الاستمرارية والمعرفة” بشأن إنتاج ومخزون أجهزة الطرد المركزي والأنابيب والأكياس والمياه الثقيلة وتركيز خام اليورانيوم، وهي معلومات “لن تتمكن من استعادتها”.
وأعرب مدير الوكالة عن اقتناعه بأن الاتفاق على الطرائق التقنية لاستئناف التفتيش الكامل “ممكن”. وأصدرت الوكالة تقريرين ربع سنويين جديدين عن البرنامج النووي الإيراني موجهين للدول الأعضاء.




