أبطلت المحكمة العليا الأميركية معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات العالمية، معتبرة أنه تجاوز حدود صلاحياته باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية IEEPA لفرض تعريفات واسعة من دون تفويض واضح من الكونغرس.
ما الذي حكمت به المحكمة؟
- المحكمة العليا أصدرت قرارًا بأغلبية 6–3 يقضي بأن ترامب تجاوز سلطاته عندما استخدم قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ (IEEPA) لفرض رسوم شاملة على واردات من معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
- القرار أسقط فئات رئيسية من الرسوم، أبرزها ما يُعرف بالرسوم «العالمية» و«المتبادلة» التي كانت تستهدف دولًا بعينها بنسب مرتفعة تحت ذريعة حماية الأمن القومي أو الرد على ممارسات تجارية «غير عادلة».
ما الرسوم التي لن تتأثر؟
- الحكم لا يشمل كل رسوم ترامب؛ إذ لا تزال رسوم الصلب والألمنيوم المفروضة بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962 سارية؛ لأنها صدرت تحت قانون مختلف يمنح الرئيس هامشًا أوسع في قضايا الأمن القومي الصناعي.
- الرسوم التي أُبطلت هي تلك التي اعتمدت مباشرة على IEEPA، مثل الرسوم الإضافية على سلع من كندا والصين والمكسيك التي رُبطت بخطاب مكافحة الفنتانيل، ورسوم «المعاملة بالمثل» التي غيّرت التعرفة حسب البلد.
خلفية القضية وكيف وصلت إلى المحكمة العليا
Advertisement
- القرار جاء بعد سلسلة دعاوى رفعتها شركات أميركية متضررة من الرسوم إلى جانب 12 ولاية (معظمها ديمقراطية)، جادلت بأن القانون المذكور لا يسمح للرئيس بفرض ضرائب جمركية واسعة من دون موافقة الكونغرس.
- محكمة الاستئناف الفيدرالية كانت قد قضت سابقًا بأن IEEPA يسمح للرئيس بـ«تنظيم» المعاملات لا فرض ضرائب جمركية جديدة، وجرى تعليق الحكم لحين بتّ المحكمة العليا التي الآن أيدت هذا التفسير.
دلالات الحكم على سلطة ترامب والاقتصاد
- القرار يُعد ضربة قوية لركن أساسي في برنامج ترامب الاقتصادي القائم على استخدام الرسوم كأداة ضغط في التجارة والسياسة الخارجية، وواحدة من المرات النادرة التي يقيّد فيها قضاء محافظ رئيسًا محافظًا في ملف اقتصادي كبير.
- اقتصاديًا، قد يترتّب على إسقاط الرسوم التزام الحكومة بإعادة مليارات الدولارات من الرسوم التي جُمعت من المستوردين، إلى جانب الحاجة إلى إعادة التفاوض على بعض الترتيبات التجارية مع دول تضررت من تلك التعريفات.
ماذا بعد؟
- إدارة ترامب أمام خيارين رئيسيين: إما السعي لتمرير تشريعات جديدة عبر الكونغرس تمنحه تفويضًا أوضح بفرض أنواع محددة من الرسوم، أو الاكتفاء بالرسوم القائمة على الصلب والألمنيوم وإعادة صياغة استراتيجيتها التجارية.
- في المقابل، رحّبت مجموعات أعمال ومراكز مالية بالحكم بوصفه خطوة باتجاه تقليل حالة عدم اليقين التجاري وتخفيف الأعباء عن الشركات والمستهلكين، مع بقاء الجدل السياسي محتدمًا حول ما إذا كانت الرسوم قد أفادت بالفعل الاقتصاد الأميركي أم أضرت به.
Advertisement




