قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة منذ بداية العام، وذلك رغم توقعات عديدة بخفض الأسعار.واحتفظ البنك برسوم الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 21% و22% على الترتيب، وسعر العملية الرئيسية عند 21.5%.
وجاء القرار “نهج انتظار وترقب” لاحتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود في أكتوبر الماضي. وأشار البنك إلى أنه يتوقع ارتفاع التضخم مؤقتاً في أواخر الربع الرابع قبل أن يعاود الانخفاض في النصف الثاني من 2026.
معدلات التضخم ارتفعت بشكل غير متوقع
وارتفعت معدلات التضخم بشكل غير متوقع حيث بلغ التضخم الإجمالي 12.5% في أكتوبر مقابل 11.7% في سبتمبر، بينما صعد التضخم الأساسي إلى 12.1% من 11.3%. وقال البنك إن الزيادة المفاجئة في التضخم الشهري جاءت نتيجة ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية والخدمات.
وفاجأ قرار البنك توقعات المحللين الذين كانوا منقسمين بين الخفض والتثبيت قبل الاجتماع. فقد نقل استطلاع رويترز أن حوالي نصف المحللين توقعوا خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس إلى 20.5%، بينما توقع آخرون تثبيت الأسعار.
اللجنة بررت موقفها بتسارع النمو الاقتصادي إلى 5.2% في الربع الثالث
وبررت اللجنة موقفها بتسارع النمو الاقتصادي إلى 5.2% في الربع الثالث من العام وتحسن المؤشرات الخارجية للاقتصاد المصري.
وارتفعت الاحتياطيات الدولية إلى مستويات قياسية بلغت 50.1 مليار دولار في أكتوبر وقدرت التحويلات من المصريين بالخارج بـ 3.5 مليارات دولار شهرياً.
وقلص البنك أسعار الفائدة بإجمالي 625 نقطة أساس منذ بداية 2025 على أربع مرات، بخفض بلغ 225 نقطة أساس في أبريل و100 في مايو و200 في أغسطس و100 في أكتوبر. وبلغ سعر الفائدة الحقيقي نحو 8.5% بعد القرار الأخير.
ويستهدف البنك المركزي بلوغ متوسط معدل التضخم نطاقاً من 5% إلى 9% في الربع الرابع من 2026 ونطاقاً من 3% إلى 7% في الربع الرابع من 2028. ويتبقى أمام اللجنة اجتماع أخير في 25 ديسمبر المقبل لحسم قرار الفائدة لهذا العام.




