استقبل المستشفى الميداني الإماراتي في قطاع غزة وفدًا من منظمة الصحة العالمية، ضمن زيارة ميدانية هدفت إلى الاطلاع على مستوى الخدمات الطبية التي يقدمها المستشفى للمرضى الفلسطينيين، وطبيعة الدعم الذي توفّره الإمارات للقطاع الصحي في ظل الظروف الإنسانية والطبية القاسية التي يعيشها القطاع.
هدف زيارة وفد منظمة الصحة العالمية
تركزت الزيارة على معاينة التجهيزات الطبية، وأقسام الطوارئ والعناية، وآليات استقبال الحالات الحرجة التي يستقبلها المستشفى الميداني ضمن عملية «الفارس الشهم 3». كما استعرض الفريق الطبي الإماراتي أمام وفد منظمة الصحة العالمية حجم الضغط الذي تتعرض له المنظومة الصحية في غزة، ودور المستشفى في تخفيف العبء عن المستشفيات المحلية التي تعمل فوق طاقتها بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات والكوادر.
تسليم أدوية ومستلزمات لتعزيز قدرات المستشفيات
خلال الزيارة، سلّم المستشفى الميداني الإماراتي وفد منظمة الصحة العالمية شحنة من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، بهدف توزيعها على المستشفيات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على الاستمرار في تقديم الرعاية للمرضى في مختلف المحافظات. وشملت الشحنة أدوية طارئة، مستلزمات غرف العمليات، ومواد خاصة بالعناية المركزة، بما ينسجم مع أولويات وزارة الصحة في غزة والمنظمات الدولية العاملة هناك. هذا الدعم يُعد جزءًا من سلسلة قوافل طبية وإنسانية أرسلتها الإمارات مؤخرًا إلى القطاع بالتنسيق مع المنظمة الدولية.
إشادة بالدور الإماراتي في دعم القطاع الصحي
أشاد ممثلو منظمة الصحة العالمية بالدور الذي يؤديه المستشفى الميداني الإماراتي كنموذج فاعل للاستجابة الصحية الطارئة في مناطق الأزمات، وبإسهامه في تخفيف الضغط عن مستشفيات غزة من خلال إجراء عمليات جراحية، واستقبال الإصابات، وتقديم خدمات علاجية متخصصة. وأكدت المنظمة أن التعاون مع الإمارات في ملف الإمدادات الطبية وقوافل المساعدة يعزز قدرة القطاع الصحي الفلسطيني على الصمود أمام التحديات، خاصة مع استمرار النقص في الأدوية والوقود والأجهزة الحيوية.
ضمن جهود عملية «الفارس الشهم 3»
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود أوسع تبذلها دولة الإمارات عبر عملية «الفارس الشهم 3»، والتي تشمل تشغيل المستشفى الميداني في غزة، إرسال قوافل طبية وغذائية منتظمة، وتسيير جسر جوي وبحري وبري لنقل المساعدات. كما تتضمن العملية نقل بعض الحالات الحرجة للعلاج خارج القطاع، وتوفير بنية طبية مساندة من مستشفيات ميدانية وعائمة ومحطات تحلية مياه، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية والطبية التي يعيشها السكان منذ شهور.




