كشف التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” الصادر اليوم الأربعاء عن ارتفاع إنتاج روسيا من النفط الخام خلال شهر أكتوبر الماضي إلى 9.382 مليون برميل يومياً، محققاً زيادة قدرها 47 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر سبتمبر السابق. وجاءت هذه الأرقام استناداً إلى المصادر الثانوية السبعة التي تعتمد عليها أوبك في رصد إنتاج النفط العالمي.
ورغم هذا الارتفاع الطفيف، يظل إنتاج روسيا أقل من الحصة المقررة لها ضمن تحالف أوبك+ لشهر أكتوبر.
حيث كان من المفترض أن تنتج موسكو 9.481 مليون برميل يومياً مع الأخذ بالاعتبار التخفيضات الطوعية والتعويضات عن الإنتاج الزائد في فترات سابقة. وبذلك يبقى الإنتاج الفعلي أقل بنحو 99 ألف برميل يومياً من المستهدف.
زيادة الإنتاج الروسي جاءت في سياق ارتفاع محدود لإنتاج أوبك ككل
وجاءت زيادة الإنتاج الروسي في سياق ارتفاع محدود لإنتاج أوبك ككل بمقدار 33 ألف برميل يومياً خلال أكتوبر، ليصل إجمالي إنتاج المنظمة إلى 28.46 مليون برميل يومياً. بينما سجل إنتاج تحالف أوبك+ بأكمله انخفاضاً بمقدار 73 ألف برميل يومياً ليبلغ 43.024 مليون برميل يومياً.
واحتلت روسيا المرتبة الأولى بين دول التحالف التي رفعت إنتاجها خلال أكتوبر، تلتها السعودية بزيادة قدرها 43 ألف برميل يومياً لتتجاوز 10 ملايين برميل. فيما جاءت الكويت في المرتبة الثالثة بزيادة بلغت 37 ألف برميل يومياً، ثم العراق بـ34 ألف برميل يومياً.
قطاع الطاقة الروسي يشهد ضغوطا دولية متزايدة
ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط دولية متزايدة على قطاع الطاقة الروسي. حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على عملاقي النفط الروسيين “روسنفت” و”لوك أويل”، ما أدى إلى تراجع في الصادرات النفطية الروسية. وأظهرت مؤشرات السوق أن بعض المصافي في الهند والصين وتركيا باتت أكثر حذراً من شراء الشحنات الخاضعة للعقوبات.
من جهة أخرى، كانت روسيا قد التزمت بإجراء تخفيضات تعويضية عن تجاوزات سابقة في الإنتاج، وجرى تحديث الجدول الزمني لهذه التخفيضات أكثر من مرة.
وأظهرت الخطة الأخيرة المنشورة في بداية نوفمبر الجاري أن أكتوبر كان آخر شهر يتوجب على روسيا فيه تنفيذ هذه التخفيضات التعويضية.
وتواصل بيانات الإنتاج الروسية جذب اهتمام محللي سوق النفط لتقييم أثر العقوبات الغربية والهجمات الأوكرانية على قطاع الطاقة في البلاد. وتحمل هذه الأرقام دلالات مهمة على قدرة موسكو في الحفاظ على مستويات إنتاجها وسط التحديات الجيوسياسية المستمرة.




