تراجعت أسعار النفط اليوم الإثنين بعد أن سجلت مكاسب في بداية التعاملات، إثر إعلان مسؤولين اقتصاديين أميركيين وصينيين التوصل إلى إطار عمل لاتفاق تجاري بين البلدين، مما خفف من التوتر حول تأثير الرسوم الجمركية على أكبر مستهلكين للنفط عالمياً.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 75 سنتاً، أي ما يعادل 1.1%، لتصل إلى 65.19 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 07:58 بتوقيت غرينتش.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 71 سنتاً، أو حوالي 1.2%، إلى 60.79 دولاراً.
الخزانة الأمريكية: المسؤولين الأميركيين والصينيين توصلوا إلى “إطار عمل جوهري”
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأحد إن المسؤولين الأميركيين والصينيين توصلوا إلى “إطار عمل جوهري” لاتفاق تجاري في كوالالمبور، يسمح للرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ بمناقشة التعاون التجاري في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وأوضح بيسنت أن الإطار سيتجنب فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 100% على السلع الصينية، ويؤجل تطبيق ضوابط تصدير الصين للمعادن الأرضية النادرة.
وأعرب ترامب عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق، قائلاً: “أعتقد أننا سنعقد صفقة مع الصين، وسنلتقي بهم لاحقاً في الصين وفي الولايات المتحدة”.
أسعار النفط كانت قد ارتفعت في المعاملات المبكرة صباح الإثنين بنسبة 0.7%
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في المعاملات المبكرة صباح الإثنين بنسبة 0.7%، حيث سجل خام برنت 66.40 دولاراً وخام تكساس 61.96 دولاراً، قبل أن تتراجع لاحقاً.
وقال المحلل توني سيكامور من “آي جي” إن إطار الاتفاق التجاري يساعد على تخفيف المخاوف من قدرة روسيا على تجاوز العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على شركتي روسنفت ولوك أويل، من خلال تقديم خصومات أكبر واستخدام أساطيل الظل لجذب المشترين.
لكن المحلل يانغ آن من شركة “هايتونغ سكيورتيز” حذر من أنه “إذا كانت العقوبات على الطاقة الروسية أقل فعالية من المتوقع، فقد تعود ضغوط فائض المعروض إلى السوق”.
ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي جاء نتيجة عقوبات على شركات روسية
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بقوة الأسبوع الماضي، حيث صعد خام برنت بنسبة 8.9% وخام تكساس بنسبة 7.7%، إثر فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا استهدفت أكبر منتجي النفط فيها.
وأشارت شركة “هايتونغ سكيورتيز” في تقرير إلى أن “توقعات السوق تحسنت بعد العقوبات الجديدة على روسيا وتراجع حدة التوترات بين أمريكا والصين، مما واجه المخاوف بشأن تخمة المعروض من الخام التي دفعت الأسعار إلى الانخفاض في وقت سابق من أكتوبر”.
ورغم التفاؤل بشأن الاتفاق التجاري، أبدى المحللون تشككاً في تأثيره الفوري على الطلب على النفط.
حيث قال أحد المحللين: “المشاركون في سوق النفط أكثر تشككاً بشأن الاتفاقيات التجارية مقارنة بنظرائهم في أسواق الأسهم، فالبيئة الإيجابية للمفاوضات لا تترجم فوراً إلى طلب متزايد”.




