شهدت بريطانيا انخفاضاً كبيراً في أعداد المهاجرين خلال العام الجاري، حيث تراجع العدد بنحو الثلثين مقارنة بالفترة السابقة، وفق بيانات رسمية.
ويأتي هذا التراجع نتيجة تطبيق سياسات أكثر صرامة في منح التأشيرات، خاصة للعمالة الأجنبية والطلاب الدوليين، في إطار جهود الحكومة للحد من الهجرة غير النظامية وضبط سوق العمل.
تشديد في إجراءت الهجرة للعمالة الماهرة واستقدام العائلات
الإجراءات الجديدة شملت رفع متطلبات الدخل للعمالة الماهرة، وتشديد شروط استقدام العائلات، إضافة إلى تقليص فرص الحصول على تأشيرات الدراسة التي كانت تمثل منفذاً رئيسياً لدخول البلاد.
هذه السياسات، التي أثارت جدلاً واسعاً بين الأوساط الاقتصادية والحقوقية، تهدف بحسب الحكومة إلى تقليل الضغط على الخدمات العامة وتحقيق التوازن في سوق العمل المحلي.
تحذيرات من أن هذه القيود قد تؤثر سلباً على قطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية
خبراء الهجرة حذروا من أن هذه القيود قد تؤثر سلباً على قطاعات تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية، مثل الصحة والرعاية الاجتماعية، في وقت تواجه فيه بريطانيا تحديات اقتصادية متزايدة. في المقابل، ترى الحكومة أن خفض أعداد المهاجرين خطوة ضرورية لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
التراجع الحاد في أعداد المهاجرين يعكس تحوّلاً كبيراً في سياسة الهجرة البريطانية، وسط توقعات بمزيد من الإجراءات خلال الأشهر المقبلة، ما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على النمو الاقتصادي والعلاقات الدولية.




