أعلنت وكالة «إنترفاكس» الروسية أن شركة الطيران «إيروفلوت» ألغت، اليوم الثلاثاء، 22 رحلة انطلاقاً من مطار شيريميتيفو في موسكو و31 رحلة وصولاً إليه، أي ما مجموعه 53 رحلة مجدولة.
وجاء قرار الإلغاء بعد هجوم سيبراني استهدف البنية التحتية لتقنية المعلومات بالشركة، وهو الهجوم الذي بدأت تداعياته يوم الاثنين الماضي وأدّى إلى إلغاء 54 رحلة ذهاباً وإياباً من أصل 206 مجدولة حينها.
وقال مصدر في مكتب المدعي العام الروسي إن التحقيقات كشفت أن الاختراق تم عبر دخول غير مشروع إلى شبكة الشركة المعلوماتية، ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق جنائي بموجب المادة الرابعة من قانون العقوبات بشأن «الدخول غير المصرح به إلى معلومات حاسوبية».
وأعاد فرع الناقلة في شيريميتيفو جدول رحلاته إلى 93% من الخطة الأصلية (216 رحلة مزدوجة من أصل 233)، بعد إجراء عمليات إلغاء انتقائية حتى الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت موسكو، ثم استقرار الأوضاع التشغيلية بحسب بيان صادر عن «إيروفلوت».
واتهمت مجموعتا «سايلنت كرو» و«البارتيزانات السيبرية بيلاروسيا» المواليتان لأوكرانيا بالوقوف وراء الهجوم، مؤكدتين أنه شُنّ بعد عملية تسلل دامت عاماً كاملاً داخل شبكة الشركة، أسفرت عن تدمير 7000 خادم وجمع نحو 22 تيرابايت من البيانات، إضافة إلى السيطرة على أجهزة عمّال الإدارة التنفيذية.
وفي أول رد فعل رسمي من الكرملين، وصف الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف ما يتم تداوله عن الحادثة بأنه «مقلق للغاية»، مضيفاً أنّ «تهديدات القراصنة تمثل خطورة دائمة على مقدمي الخدمات الرئيسيين».
من جانبه، قال النائب أنطون غوريلكين، عضو لجنة الشؤون الإلكترونية في الدوما، إنّ «الحرب ضد روسيا تُدار اليوم على جميع الجبهات، بما في ذلك الرقمنة»، محذراً من إمكانية تورّط جهات معادية في دعم هذه المجموعات.
وأوضحت «إيروفلوت» أنها تعمل على توفير استرجاع مبالغ التذاكر وإعادة حجزها فور استعادة عمل النظام المعلوماتي، كما تسعى لتأمين مقاعد للركاب المتضررين على شركات طيران أخرى، مع الاعتذار عن الإزعاج الناجم عن الحادث.




