سجلت السلطات المكسيكية 936 هزة ارتدادية في الساعات التي تلت الزلزال القوي الذي ضرب البلاد مساء الجمعة، وبلغت قوته 6.5 درجات. وتوزعت الهزات في عدة ولايات جنوبية، ما أثار القلق بين السكان وأعاد التذكير بنشاط البلاد الزلزالي المرتفع.
تفاصيل الهزات الارتدادية في المكسيك
أوضحت الهيئة الوطنية لرصد الزلازل أن الزلزال وقع في ولاية غيريرو جنوبي المكسيك، وشعر به السكان في ولايات موريلوس، خاليسكو، أواكساكا، تاباسكو، وكوليما. وأكدت أن العدد الكبير من الهزات الارتدادية يعكس شدة الزلزال وتأثيره على الصفائح التكتونية في المنطقة.
وكانت عمدة مكسيكو سيتي، كلارا بروغادا، قد ذكرت في تصريحات سابقة أن 12 شخصاً أُصيبوا في العاصمة نتيجة الزلزال الرئيسي، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ تعاملت بسرعة مع البلاغات الواردة دون تسجيل أضرار كبيرة في المباني.
الهزات الارتدادية في المكسيك تؤكد قوة النشاط الزلزالي
تُعد المكسيك من أكثر الدول تعرضاً للزلازل في العالم، إذ تقع عند تقاطع عدة صفائح تكتونية رئيسية تتصادم باستمرار. وتؤدي هذه الحركة الجيولوجية إلى تسجيل نشاط زلزالي متكرر، خاصة في المناطق الساحلية الجنوبية المطلة على المحيط الهادئ.
ووفق بيانات الهيئة الوطنية لرصد الزلازل، فإن تسجيل مئات الهزات الارتدادية بعد الزلزال الرئيسي أمر شائع في البلاد، لكنه هذه المرة فاق التوقعات من حيث العدد، ما دفع السلطات إلى مواصلة مراقبة الوضع الميداني تحسباً لأي تطورات جديدة.
وخلال الأربعين عاماً الماضية، شهدت المكسيك سبعة زلازل على الأقل تجاوزت قوتها سبع درجات، وأسفرت مجتمعة عن مقتل نحو عشرة آلاف شخص. ويُعد الزلزال المدمر الذي بلغت قوته ثماني درجات عام 1985 من أكثر الكوارث التي تركت أثراً في الذاكرة الوطنية المكسيكية.




