ألقت الشرطة الهندية القبض على رجل وعدد من أفراد أسرته في ولاية أتر براديش، بعد اتهامهم بحرق الزوجة “نيكي” (28 عامًا) حيّة حتى الموت بسبب خلاف مالي حاد حول المهر، وذلك مساء الخميس الماضي، في جريمة هزّت الرأي العام وأعادت الجدل حول ظاهرة العنف ضد النساء بسبب المهور في الهند.
تفاصيل الجريم
وقعت المأساة في قرية “سيرسا” بمنطقة جريتر نويدا، حيث أقدمت عائلة الزوج على ضرب الزوجة المكلومة بشكل وحشي، ثم قام الزوج بسكب مادة قابلة للاشتعال على جسدها وإشعال النار بها أمام طفليها الصغيرين، وفق إفادة ابنها البالغ ست سنوات وشهادة شقيقتها التي أصيبت أثناء محاولة إنقاذ الضحية. وأظهرت فيديوهات مصوّرة الاعتداء الوحشي ولحظة إشعال النار، وقدمت كأدلة قاطعة للشرطة في التحقيق.
مطالبات المهر
أكدت عائلة الضحية أن الجريمة وقعت نتيجة ضغوط متكررة من أهل الزوج على مدار ثماني سنوات تطالبهم بمبالغ إضافية (تجاوزت 3 ملايين روبية) وسيارة ومجوهرات، رغم اكتمال المهر الأساسي سابقاً. في المقابل حاول الزوج تضليل السلطات عبر منشورات على وسائل التواصل يدعي فيها أن زوجته انتحرت، لكن الشهادات والأدلة الفنية دحضت روايته.
فيما أصيب الجاني بطلق ناري في ساقه خلال مطاردة للشرطة أثناء محاولته الهرب، ونقل للمستشفى تحت حراسة مشددة، فيما تلاحق السلطات بقية المتهمين الفارين من العائلة. طالبت أسرة الضحية بأقصى العقوبات ضد الجناة، وسط مطالبات شعبية بتشديد القوانين المخصصة للعنف الأسري و”وفيات المهر”، وهي ظاهرة تؤدي سنوياً إلى وفاة آلاف النساء في الهند رغم سن القوانين الرادعة.
سياق اجتماعي
تعكس الجريمة استمرار ظاهرة حرق الزوجات بسبب المهور رغم تجريمها منذ 1961، وتوثق الإحصاءات الرسمية أكثر من 8000 حالة وفاة سنوياً ترتبط بهذا النوع من العنف الأسري، وسط نداءات حقوقية محلية ودولية لإلغاء نظام المهر كلياً وتشديد الملاحقات القانونية.




