في الآونة الأخيرة شهدت أوروبا تراجعاً في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، حيث عادت بعض شركات الطاقة إلى استخدام الوقود الأحفوري، ما يعكس واقع تعقيدات مواجهة أزمة الطاقة والتغير المناخي. بحسب تقرير لنيويورك تايمز
أسباب العودة للوقود الأحفوري
- الأزمة العالمية في الطاقة: أدت الأوضاع الجيوسياسية، مثل الحرب في أوكرانيا والعقوبات على روسيا، إلى نقص في إمدادات الطاقة في أوروبا، ما دفع الدول إلى زيادة استخدام النفط والفحم والغاز المحلي لتأمين الاحتياجات الطاقوية الأساسية.
- الاعتماد المؤقت على الغاز الطبيعي: رغم حظر واردات الغاز الروسي المستقبلي بنهاية 2025، يظل الغاز الطبيعي واقية الطاقة الأساسية مع زيادة الواردات من الولايات المتحدة وقطر حتى عام 2030.
- التحديات التقنية للطاقة المتجددة: الطاقة المتجددة تعاني من تقلبات في الإنتاج وعدم الاستقرار، وهو ما يجعلها غير مستقرة لتلبية الطلب المستمر، وبالتالي استمرارية الاعتماد على الوقود الأحفوري كخيار آمن لتوفير الكهرباء.
توقعات وتحليلات لمستقبل الطاقة
- من المتوقع أن يظل الوقود الأحفوري يشكل نسبة كبيرة من مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050، مع نمو في استخدام الغاز والنيوكلير، إلى جانب المتجددة.
- وكالة الطاقة الدولية وشركات كبرى مثل إيني أكدت استمرار هيمنة النفط والغاز على الطلب العالمي، مع الحاجة الماسة لاستثمارات ضخمة في جميع قطاعات الإمداد للحفاظ على التوازن.
- بالرغم من ذلك، تستمر دعوات لتعزيز الاستثمارات في الطاقة النظيفة والتقنيات المستدامة، مع التأكيد على أن التحول نحو الحياد الكربوني يتطلب تضافر الجهود والسياسات الداعمة.
الوضع في أوروبا
- الاتحاد الأوروبي يخطط لوضع حظر تام على واردات الغاز الروسي بحلول نهاية 2027 ويعمل على بدائل من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي وغيره، في محاولة لفك الاعتماد على موسكو بشكل تدريجي.
- قرار حظر شحنات الفحم والنفط الروسي واجه مقاومة في بعض الدول مثل سلوفاكيا والمجر التي تعتمد بشكل كبير على موارد الطاقة الروسية.
في المجمل، يعكس تحوّل بعض شركات الطاقة إلى الوقود الأحفوري في أوروبا تعقيدات التوازن بين تأمين احتياجات الطاقة وحماية البيئة، ما يطرح تحديات كبيرة على مسيرة التحول إلى الطاقة النظيفة في ظل الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية.




