أسهمت الأمطار الغزيرة التي هطلت صباح اليوم الثلاثاء، في إنهاء كارثة حرائق الغابات بمنطقة رأس البسيط بمحافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، بعدما استمرت الحرائق لأكثر من سبع ساعات متواصلة وسط تحديات كبيرة من حيث التضاريس الجبلية وسرعة الرياح. وأعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية، على لسان مديرها عبد الكافي كيال، نجاح فرق الإطفاء والدفاع المدني في السيطرة الكاملة على النيران بمساعدة الأمطار التي ساهمت في إخماد أغلب بؤر الحريق ومحاصرتها بالكامل.
وأكدت الجهات المحلية أنه لم تُسجل أي إصابات بشرية، بينما تواصل الفرق المختصة عمليات التبريد والرصد المستمر في منطقة الحريق، تجنبًا لأي تجدد للاشتعال خلال الأيام المقبلة. وقد أشارت وزارة الطوارئ السورية إلى أن الأمطار أوقفت تمدد ألسنة اللهب وقللت من مخاوف انتقال الحرائق إلى مناطق جديدة أو أراضٍ زراعية أخرى.
وشدد المسؤولون على بدء جهود إعادة التأهيل البيئي للغابات المتضررة فور انتهاء أعمال الإخماد والمراقبة، حيث قال وزير الطوارئ السوري رائد الصالح، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع محافظ اللاذقية محمد عثمان، إن “النار انتهت لكن المهمة لم تنته، ونبدأ اليوم مرحلة إعادة الحياة للجبال والغابات المحروقة”. يأتي ذلك بعد أن تسببت الحرائق في خسائر بيئية جسيمة، شملت آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية والزراعية، وسط تكاتف وطني ومساندة من فرق تطوعية ودولية لإنهاء الأزمة.




