أعلنت شركة “بلو أوريجن” الأميركية، المملوكة لرجل الأعمال جيف بيزوس، عن تأجيل إطلاق صاروخها العملاق “نيو غلين” الموجّه إلى المريخ بسبب ظروف الطقس غير المواتية في محطة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا. وكانت مهمة الصاروخ تتضمن إطلاق مسباري “ESCAPADE” التابعين لوكالة ناسا لدراسة الغلاف الجوي لكوكب المريخ، في حدث علمي يعتبر الأكبر في تاريخ الشركة وثاني إطلاق للصاروخ بعد تجربته الأولى مطلع العام الجاري.
أشارت المصادر الرسمية إلى أن أسباب التأجيل الرئيسية تعود إلى قواعد الأمان المتعلقة بتشكل السحب الركامية الكثيفة واحتمالية حدوث برق، ما دفع الشركة لإلغاء الإطلاق في اللحظات الأخيرة. أوضح متحدث باسم الشركة خلال بث مباشر أن فرق “بلو أوريجن” تراجع حالياً فرص المحاولة القادمة بناءً على توقعات الطقس للأيام المقبلة، فيما أعلن مسؤولون من وكالة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) فرض قيود إضافية على عمليات الإطلاق الفضائي من أجل تخفيف الضغوط عن مراقبي حركة الطيران خلال الإغلاق الحكومي الأخير.
كما أوردت تقارير أن قرار التأجيل جاء أيضاً بعد رصد مشكلة تقنية في الأنظمة الأرضية الخاصة بالمنصة، مؤكدة عزم الشركة على استئناف الإطلاق بمجرد توافر الظروف المثالية بما يضمن سلامة الصاروخ والمهمة العلمية.
جهود الاستعداد والتنسيق الدولي
وبحسب بيان رسمي من “بلو أوريجن”، ما زالت فرق العمل في الشركة ووكالة ناسا تتابع تجهيزات المركبة والصاروخ تمهيداً لمحاولة الإطلاق الجديدة، فيما جرى دمج مسباري مهمة Escapade على قمة الصاروخ ويُنتظر أن يتوجها إلى مدار المريخ لدراسة المناخ المغناطيسي للكوكب الأحمر. كما أن المهمة القادمة ستختبر تقنية إعادة استخدام المرحلة الأولى من الصاروخ “نيو غلين” عبر استعادتها إلى منصة عائمة في المحيط الأطلسي، ما يمثل نقلة نوعية في صناعة إطلاق الصواريخ التجارية.
وتؤكد “بلو أوريجن” أنها ستعلن عن موعد الإطلاق الجديد خلال الأسبوع الجاري بالتنسيق مع شركائها في ناسا ووكالة الطيران الأميركية




