تحول التحالف إلى صراع كبير بين فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، وخوان لابورتا، رئيس برشلونة، خلال الأشهر الأخيرة، بعد فترة تنسيق هادئة بينهما امتدت لسنوات، خاصة في مشروع السوبرليج. هذا الصراع يشتد في الإعلام والرياضة والسياسة، وسط تراكم ملفات خلافية، أبرزها قضية نيغريرا التي أثرت سلباً على العلاقة بين الناديين، حيث تطرق جود بيلينجهام للموضوع في الكلاسيكو الأخير، مما زاد الأجواء توتراً داخل غرف ملابس ريال مدريد.
بيريز يهاجم برشلونة
أكد بيريز في جمعية عمومية أن دفع برشلونة أكثر من 28 مليون يورو لنائب رئيس لجنة الحكام لمدة 8 أعوام على الأقل أمر غير طبيعي، خاصة وأن هذا الشخص كان يلعب دوراً مركزياً في نظام التحكيم، وهذا تزامن مع أكثر فترات نجاح برشلونة في كرة القدم الإسبانية. هذا التصريح أثار حدة التوتر الإعلامي والسياسي بين الناديين، خاصة أنه جاء في ظل تصريحات من لامين يامال الذي قارن ريال مدريد بفريق “بورسينوس” في كينجز ليج، واصفاً إياه بالصاحب السلوك غير الشفاف.
دوري السوبر الأوروبي
العلاقة بين بيريز ولاپورتا تدهورت بعد انسحاب برشلونة من مشروع دوري السوبر الأوروبي وتقاربه مع الاتحاد الأوروبي ورابطة الأندية الأوروبية، ما دفع ريال مدريد لتبني خطاب تصادمي دائم ضد برشلونة. كما اتخذ بيريز دوراً أساسياً في قضية نيغريرا، مقدماً ملفات إلى المحكمة، وتحول الخلاف إلى حرب إعلامية ورياضية غير مسبوقة، مع تقليل اللقاءات بين الرؤساء إلى الحد الأدنى.
تصعيد مستمر
هذا الصراع يعكس تغييرات استراتيجية في إدارة ريال مدريد بقيادة بيريز الذي يحاول عبر التصعيد مع برشلونة كسب دعم القاعدة الجماهيرية في ظل مشاريع اقتصادية وإدارية جديدة داخل النادي، بينما يواصل برشلونة البحث عن مصالحة مع يويفا والاتحاد الأوروبي. الصراع بين عملاقي كرة القدم الإسبانية حاضر بقوة، ومؤثر بشكل كبير على مستقبل المنافسة والرياضة في إسبانيا.
هذه الأجواء المتوترة تمثل تحولاً جذرياً في الديناميكية بين ريال مدريد وبرشلونة بعد سنوات من التحالف، مع تداعيات كبيرة على السياسة الرياضية والإعلامية والنظام الكروي في إسبانيا لعام 2025.




