أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا تأجيل إطلاق مهمة “أرتميس 2” المأهولة حول القمر، وإخراج صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” من منصة الإطلاق لإعادته إلى مبنى التجميع، ما يعني استبعاد موعد مارس وفتح نافذة جديدة للإطلاق في أبريل 2026 كأقرب تقدير.
سبب التأجيل
أوضحت ناسا أن مهندسيها رصدوا مشكلة في تدفق الهيليوم داخل المرحلة العلوية المبردة من صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” (المرحلة المبردة الانتقالية)، وهي منظومة أساسية للحفاظ على ضغط خزانات الوقود وتطهير المحركات قبل التشغيل.
جاء الخلل بعد تجارب «التجهيز المبلل» التي جرت هذا الشهر، والتي سبق أن كشفت أيضا عن تسربات صغيرة في الهيدروجين السائل أثناء عمليات التزوّد بالوقود، ما دفع الوكالة إلى اعتبار المخاطر على سلامة الطاقم غير مقبولة في الوضع الحالي.
تقارير متطابقة نقلت عن مسؤولين في ناسا أن نافذة الإطلاق في مارس أُلغيت بالكامل، وأن الفريق يستعد الآن لنافذة جديدة لا تقل عن بداية أبريل 2026، مع الإشارة إلى أن الموعد الدقيق سيُحدد بعد استكمال الفحوص والإصلاحات وإعادة الاختبارات.
فور الانتهاء من معالجة مشكلة تدفق الهيليوم وإعادة الصاروخ إلى منصة الإطلاق، ستُجرى مراجعة نهائية لبيانات السلامة قبل تثبيت أي تاريخ جديد، ما يجعل الجدول الزمني مرهونا بالنتائج الفنية في الأسابيع المقبلة.
أهمية “أرتميس 2”
تمثل “أرتميس 2” أول رحلة مأهولة في برنامج أرتميس، حيث ستقل أربعة رواد فضاء في تحليق مداري حول القمر لمدة تقارب عشرة أيام، بهدف اختبار أنظمة مركبة “أوريون” والحياة والدعم الفني تمهيدا لمهمة “أرتميس 3” التي تستهدف الهبوط على القمر لاحقا.
ستكون هذه الرحلة الأولى للبشر إلى جوار القمر منذ مهمة “أبولو 17” عام 1972، ما يضاعف حساسية معايير الأمان التي تعتمدها ناسا قبل الإطلاق، ويجعل أي خلل تقني سببا مباشرا لتأجيل إضافي مهما كان تأثيره الزمني.




