تجريد 5 من العائلة المالكة من ألقابهم.. خطة وليام لإصلاح النظام الملكي البريطاني

الأمير ويليام يخطط لتغييرات جذرية في العائلة المالكة عند اعتلائه العرش.

فريق التحرير
فريق التحرير
تجريد 5 من العائلة المالكة من ألقابهم.. خطة وليام لإصلاح النظام الملكي البريطاني

ملخص المقال

إنتاج AI

تستعد العائلة المالكة البريطانية لتغييرات جذرية بقيادة الأمير وليام، تشمل تجريد خمسة أفراد من ألقابهم الملكية، أبرزهم هاري وأبناؤه، بهدف تحديث المؤسسة وتقليل عدد الأفراد العاملين، مع تجميد ألقاب أبناء وليام حتى بلوغهم سن الرشد ومنحهم حرية الاختيار.

النقاط الأساسية

  • الأمير ويليام يخطط لتغييرات جذرية في العائلة المالكة عند اعتلائه العرش.
  • يشمل التغيير تجريد خمسة أفراد من ألقابهم، أبرزهم هاري وأبناؤه وبياتريس ويوجيني.
  • يهدف ويليام إلى تحديث المؤسسة الملكية وتقليل عدد الأفراد العاملين فيها.

كشفت تقارير صحفية بريطانية أن ولي العرش البريطاني الأمير وليام يستعد لإجراء تغييرات جذرية عند اعتلائه الحكم، أبرزها تجريد خمسة أفراد من العائلة المالكة من ألقابهم وتشريفاتهم الملكية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة المؤسسة الملكية وفق رؤية عصرية.

وفقاً لصحيفة “ديلي بيست” التي نقلت عن مصادر مقربة من الأمير وليام، فإن المستهدفين بقرار التجريد هم: الأمير هاري، والأمير أرشي، والأميرة ليليبت، والأميرة بياتريس، والأميرة يوجيني. ومن المتوقع أن تشمل التغييرات أيضاً سحب لقبي دوق ودوقة ساسكس من هاري وميجان ماركل.

آلية التنفيذ عبر “براءة الملك”

سيتم تنفيذ هذا التغيير الجذري بموجب أمر ملكي تنفيذي يُعرف باسم “براءة الملك” أو “خطاب براءة الاختراع” (letters patent)، والذي يتطلب مصادقة البرلمان البريطاني في الأسابيع الأولى من حكم الملك وليام الخامس.

وتُعد “براءة الملك” وثيقة قانونية تصدرها العائلة المالكة البريطانية لمنح الألقاب والحقوق والمناصب أو سحبها. وكانت آخر مرة استُخدمت فيها لسحب الألقاب الملكية عام 1917، عندما أُقر “قانون حرمان الألقاب” لتجريد الأمراء والنبلاء البريطانيين الذين حاربوا ضد المملكة المتحدة خلال الحرب العالمية الأولى من ألقابهم.

الأمير أندرو نموذج لما هو قادم

Advertisement

جاءت هذه التسريبات بعد أيام قليلة من إعلان الأمير أندرو، عم وليام، في 17 أكتوبر 2025، تخليه طوعاً عن لقب دوق يورك وأوسمته الملكية المتبقية، وسط فضيحة ارتباطه بالمُدان بالاتجار الجنسي جيفري إبستين.

وفي بيان له، قال أندرو: “بعد مناقشات مع الملك، وعائلتي المباشرة والموسعة، خلُصنا إلى أن الاتهامات المستمرة ضدي تشتت الانتباه عن عمل جلالة الملك والعائلة المالكة”. إلا أن أندرو احتفظ بلقب “الأمير” لأنه ولد به، ولا يمكن سحبه إلا بموافقة البرلمان.

ونقلت صحيفة “ديلي بيست” عن مصادر قريبة من وليام أنه “غير راضٍ” عن احتفاظ أندرو بلقب الأمير، معتبراً أن “إزالة اللقب الدوقي دون سحب اللقب الأميري يُعد إجراءً غير فعّال”. وأضاف صديق للأمير وليام: “كان يجب أن يتم هذا الأمر من قبل تشارلز هذا الأسبوع، لكن وليام يدرك أن والده لا يملك القوة بسبب مرضه”.

استهداف الأفراد غير العاملين في العائلة المالكة

يخطط وليام لسحب الألقاب الأميرية والتشريف الفخري “صاحب/صاحبة السمو الملكي” (HRH) من جميع أفراد العائلة المالكة غير العاملين. ووفقاً للنظام الملكي البريطاني، فإن “الأفراد العاملين” هم الذين يمثلون الملك في المناسبات الرسمية ويتفرغون للواجبات الملكية، بينما “غير العاملين” لهم مهن خاصة ولا يتلقون تمويلاً عاماً.

حالياً، الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني، ابنتا الأمير أندرو، تحملان لقب الأميرة لكنهما غير عاملتين في النظام الملكي، حيث تعمل بياتريس في شركة تقنية، وتعمل يوجيني مديرة في معرض فني. وكانت هناك تقارير سابقة عن رغبتهما في الانضمام للأفراد العاملين، لكن الملك تشارلز رفض ذلك.

Advertisement

أبناء وليام وتجميد ألقابهم

لن يقتصر الأمر على الآخرين، بل سيشمل أيضاً أبناء وليام الثلاثة: الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس. وبحسب المصادر، ستُجمّد ألقابهم حتى يبلغوا سن الرشد، حيث سيُمنحون حرية الاختيار بين أن يصبحوا أفراداً عاملين بدوام كامل في العائلة المالكة أو أن يعيشوا كمواطنين عاديين.

وأشارت المصادر إلى أن والديهما لا يشيران إليهم بلقب “الأمير” أو “الأميرة” في الحياة اليومية. ففي المدرسة، يستخدم الأطفال لقب “ويلز” كاسم عائلة بدلاً من ألقابهم الملكية، لمساعدتهم على الاندماج مع أقرانهم.

رسالة إلى هاري وميجان

تُعد العلاقة بين الأمير وليام وشقيقه هاري متوترة منذ سنوات، خاصة بعد تخلي الأخير عن واجباته الملكية عام 2020 والانتقال إلى الولايات المتحدة. ورغم أن هاري وميجان احتفظا بلقبي دوق ودوقة ساسكس، إلا أنهما اتفقا على عدم استخدام لقب “صاحب السمو الملكي”.

لكن ميجان أثارت جدلاً في أبريل 2025 عندما استخدمت لقب HRH في بطاقة مرفقة بهدية شخصية، مما أغضب وليام. ونقلت “ديلي بيست” عن مصدر ملكي قوله: “لن يقبل الملك وليام بهذا. سيتم سحب الألقاب ببساطة عندما يصبح ملكاً”.

Advertisement

كما أن أبناء هاري، الأمير أرشي (6 سنوات) والأميرة ليليبت (4 سنوات)، حصلا على لقبيهما الأميريين عندما أصبح جدهما الملك تشارلز ملكاً في 2022. لكن وليام يخطط لسحب هذه الألقاب أيضاً في إطار رؤيته لملكية مبسطة.

دوافع وليام: “ملكية حديثة ومبسطة”

صرح وليام سابقاً بأنه يعتزم إجراء تغييرات عند توليه الحكم. ففي مقابلة مع الممثل يوجين ليفي ضمن برنامج على “أبل تي في بلس” في أكتوبر 2025، قال: “يمكن القول إن التغيير موجود على أجندتي. إنه تغيير للأفضل، وأنا أحتضنه وأستمتع به”.

ونقلت المصادر أن وليام يرى أن الملكية البريطانية بحاجة إلى “تحديث جذري” لحمايتها من الانتقادات المتزايدة. وقال مصدر قريب منه: “وليام مقتنع بأن الملكية لا يمكنها التطور بينما لا يزال هاري وميجان يحتفظان بالألقاب. ما حدث مع أندرو أظهر له أن الوقت قد حان لقطع نهائي”.

وأضاف مصدر آخر: “هذا ليس انتقاماً، بل يتعلق بالحفاظ على الملكية. وليام يحترم حقاً كيفية تعامل والده مع أندرو – كان صعباً لكنه القرار الصحيح”.

العقبات القانونية والبرلمانية

Advertisement

حالياً، الألقاب الأميرية محمية بموجب القانون البريطاني، وتحديداً “براءة الملك” الصادرة عام 1917 من الملك جورج الخامس. وبحسب هذه الوثيقة، يحق لجميع أبناء الملك وأحفاده من الذكور الحصول على لقب “أمير” أو “أميرة” مع تشريف “صاحب السمو الملكي”.

وللتغلب على هذه الحماية القانونية، يخطط وليام لإصدار “براءة ملك” جديدة في بداية حكمه تلغي الحماية السابقة. لكن هذا يتطلب موافقة البرلمان البريطاني، وهو إجراء لم يُستخدم منذ عام 1917.

وقال المؤرخ الملكي كريستوفر أندرسن: “سيتطلب الأمر قانوناً برلمانياً لتجريد أندرو رسمياً من لقبه الأميري”. وأضاف: “الأمر سيكون صعباً، ولا أستطيع تخيل وليام يتخذ مثل هذا الإجراء ضد شقيقه هاري، مهما كان مستاءً منه”.

رؤية ملكية مختلفة عن الملك تشارلز

يُنظر إلى خطة وليام على أنها امتداد لرؤية والده الملك تشارلز لـ”ملكية مبسطة”، لكنها أكثر جذرية. فقد سعى تشارلز منذ التسعينيات إلى تقليل عدد الأفراد العاملين في العائلة المالكة لتوفير المال العام.

لكن كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان أوضح أنه “لا يوجد دليل على أن تشارلز دعا فعلياً لملكية مبسطة. لقد كان يرى أن المؤسسة الملكية ستتطور لتصبح وحدة عمل أصغر، لكن لم تكن هناك خطة محددة”.

Advertisement

بينما وصفت الكاتبة الملكية تينا براون ملكية تشارلز بأنها “هيكل عظمي لنفسها”، قائلة: “السخرية أن الأمير تشارلز تحدث طويلاً عن ملكية مبسطة، لكن الآن أصبحت نحيفة للغاية”.

ردود فعل وتوقعات

من المتوقع أن تثير خطوة وليام جدلاً واسعاً داخل العائلة المالكة وخارجها. ففي استطلاع أجرته مؤسسة “يوغوف” في أغسطس 2025، أيد 67% من البريطانيين تجريد الأمير أندرو من ألقابه الملكية، بينما عارض 13% الفكرة.

ويرى مراقبون أن تجريد هاري وميجان من ألقابهما سيحظى بدعم شعبي مماثل، خاصة مع استياء البريطانيين من انتقادات الثنائي المتكررة للعائلة المالكة.

أما بالنسبة لبياتريس ويوجيني، فقد أكد الملك تشارلز مؤخراً أن وضعهما “سيُحفظ” في الوقت الحالي، وستظلان معروفتين بـ”أخوات يورك” رغم تخلي والدهما عن لقب دوق يورك. لكن مصيرهما قد يتغير عندما يصبح وليام ملكاً.

وفي النهاية، تبقى هذه الخطط مجرد نوايا لم تُنفذ بعد، لكنها تعكس رؤية وليام لملكية القرن الحادي والعشرين: أكثر صرامة، وأقل تساهلاً، وأكثر تركيزاً على الواجب والخدمة.

Advertisement