أعلنت النائبة مي أسامة رشدي، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، نيتها تقديم طلب إحاطة رسمي خلال دور الانعقاد السادس في أكتوبر المقبل، موجه إلى المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء، يطالب بإغلاق أول أكاديمية لتعليم الرقص الشرقي في مصر التي افتتحتها الراقصة دينا.
قالت النائبة رشدي إن “الأمن الأخلاقي ضروري لحماية أمن المجتمع”، مشددة على أن الأكاديمية تمثل “محاولة استهداف أساس المجتمع من خلال أجياله الشابة، أمهات وآباء المستقبل”. ووصفت المشروع بأنه “تفاخر غريب في توقيت حساس إقليمياً”، معتبرة أن مصر “لا تحتاج إلى مدرسة رقص في ظل التحديات الراهنة الناتجة عن العولمة والانفتاح على الثقافات الدخيلة”.
بلاغ قانوني يتهم الراقصة بنشر الفسق والفجور
تقدم المحامي معتز السويفي ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد الراقصة دينا، متهماً إياها بـ”نشر الفسق والفجور وإساءة للقيم والعادات المجتمعية”. اعتبر البلاغ أن إطلاق صفة “مدرسة” على الأكاديمية يشكل “إهانة لمفهوم التعليم وتحويله إلى وسيلة لنشر التعري”.
استند المحامي في بلاغه إلى المادة (269 مكرر) من قانون العقوبات المصري التي تجرم التحريض على الفسق في الأماكن العامة، والمادة (306 مكرر أ) المتعلقة بخدش الحياء العام. طالب البلاغ بفتح تحقيق عاجل مع دينا واستدعائها لسماع أقوالها، مع إصدار قرار فوري بإغلاق الأكاديمية وإحالتها للمحاكمة الجنائية.
دفاع الراقصة دينا عن مشروعها
ردت الراقصة دينا على الانتقادات قائلة إن “الرقص ليس مجرد حركة، بل فن ورسالة”، موضحة أن الأكاديمية تهدف لتعليم الرقص كفن أكاديمي وفق معايير عالمية. أشارت إلى أن المشروع يشمل برامج للرقص العلاجي بالتعاون مع أطباء نفسيين متخصصين لعلاج الاكتئاب.
أكدت دينا التزامها بالإجراءات القانونية فيما يتعلق بالتصاريح والأمور الإجرائية، مشيرة إلى وجود العديد من المدربين بالمدرسة لتعليم مختلف أنواع الرقص وليس الرقص الشرقي فحسب. قالت: “في 120 مدرسة رقص موجودة في مصر، ليه كل الهجوم عليّ أنا بس؟ الحاجة الوحيدة اللي بعملها إنها أكاديميك”.
الأكاديمية
وصفت دينا الأكاديمية بأنها مشروع وطني يهدف إلى جذب طلاب من الخارج لدخول عملة صعبة للبلد، قائلة: “مصر دايماً سباقة في الفنون”، مشددة على أن الرقص جزء من القوة الناعمة المصرية. أضافت أن فكرة الأكاديمية حلم تأخر تنفيذه كثيراً لانشغالها بمشروعات فنية أخرى.
أوضحت أن نشاطها في المدرسة محدود ولا يزيد على 4 ساعات أسبوعياً، وهي مدة الكورسات الخاصة بها فحسب، مؤكدة أن المنطقة التي يوجد بها مقر المدرسة تضم عشرات المدارس الأخرى المماثلة.
موقف النائبة من الضوابط الرقابية
وضحت النائبة مي رشدي أنها لا ترغب في إغلاق الأكاديمية بشكل مباشر، ولكن تريد التأكد من وجود الضوابط الرقابية وتطبيقها، مقدمة طلب إحاطة حول ضوابط إصدار التراخيص والمعايير التي يتم على أساسها الترخيص لمثل هذه الأكاديميات.
أكدت رشدي أن “منظومة القيم في مجتمع من أهم المقومات التي تضمن له الاستقرار والرسوخ والتماسك”، داعية إلى “محاربة الإسفاف وانحدار الأخلاقيات” وغرس مشاعر الولاء والانتماء للوطن.




