أنهى الدولار الأمريكي عام 2025 على أكبر تراجع سنوي له منذ ثماني سنوات، وسط توقعات المستثمرين بمزيد من الانخفاضات خلال العام الجديد، في حال اختار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم المضي قدماً في خفض أسعار الفائدة، وفقاً لمؤشرات تراجع الدولار 2026.
انخفاض المؤشر وارتفاع العملات المنافسة
تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 9% خلال عام 2025، بينما ارتفع اليورو بأكثر من 13% والجنيه الإسترليني بأكثر من 7% مقابل الدولار. كما شهدت عملات أوروبية أخرى ارتفاعات ملحوظة، إذ صعد الفرنك السويسري بنسبة 14% والكرون السويدي بنسبة 20% خلال الفترة ذاتها.
تأثير السياسات النقدية
بعد تراجعه في أعقاب التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب في أبريل، واجه الدولار ضغوطاً متزايدة مع بدء حملة البيت الأبيض لتعيين شخصية ذات توجه تيسيري في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما زاد من ضعف العملة الأمريكية في الأسواق العالمية.
آراء الخبراء والتوقعات المستقبلية
قال يوسوكي مياري، استراتيجي العملات في شركة نومورا، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون العامل الأهم بالنسبة للدولار في الربع الأول من العام المقبل». وأضاف أن التأثير لن يقتصر على اجتماعات يناير ومارس، بل سيشمل أيضاً من سيخلف جيروم باول في رئاسة المجلس.
تباين السياسات العالمية
مع توقع خفضين على الأقل في أسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026، تسلك السياسة النقدية الأمريكية مساراً مختلفاً عن نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة، مما يضعف جاذبية الدولار عالمياً. في المقابل، ارتفع اليورو بدعم من تراجع التضخم واستقرار الإنفاق الدفاعي الأوروبي، بينما يراهن متداولو الأسواق في كندا والسويد وأستراليا على زيادات جديدة في معدلات الفائدة، مما يعزز من وتيرة تراجع الدولار 2026.




