في خطوة غير مسبوقة عقب الهجوم الإسرائيلي المباغت على الدوحة في أغسطس 2025، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا رئاسيًا عاجلًا يُلزم فيه الحكومة الأمريكية بحماية أمن قطر ودعم سيادتها السياسية والعسكرية.
وجاء القرار بعد اعتراضات رسمية من الدوحة وتحركات قطرية على مستويات عليا طالبت برد أمريكي واضح وصريح لحماية أراضيها وتأمين مصالحها الحيوية.
موقف ترامب من الهجوم الإسرائيلي
أوضح ترامب في بيان رسمي أن الهجوم الأخير على قطر كان قرارًا منفردًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولم يكن بموافقة أو علم الإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بتكرار مثل هذا الأمر مستقبلًا.
كما وجّه ترامب وزير الخارجية ماركو روبيو لإتمام اتفاقية تعاون دفاعي جديدة مع قطر، تشمل نشر وحدات أمريكية متقدمة وتعزيز القدرات الدفاعية للجيش القطري لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.
التزام أمريكي بحماية قطر
وقالت مصادر دبلوماسية إن واشنطن أبلغت الدوحة بتعهدها بعدم السماح بأي عمل عسكري خارجي ضد قطر دون تنسيق مسبق مع الحكومة الأمريكية، مشيرة إلى أن تكنولوجيا الدفاع سيتم تطويرها لضمان الرد الفوري على أي تهديد.
من جانبه، أعرب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، عن تقديره للتضامن الأمريكي، مؤكدًا أن بلاده ستتخذ بدورها جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها.
تضامن إقليمي ودولي واسع
شهدت العاصمة القطرية تحركات واسعة على المستويين العربي والدولي، حيث توالت بيانات التضامن من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية، إضافة إلى إدانات شديدة من الأمم المتحدة وعدد من العواصم الكبرى للهجوم الإسرائيلي.
واتجهت الدوحة بالتزامن إلى تصعيد القضية أمام مجلس الأمن الدولي، مطالبة بمحاسبة إسرائيل، فيما حذّر حلفاؤها الأوروبيون من خطورة التعدي على أمن دولة خليجية شريكة في ملفات الطاقة والاستقرار.
شراكة إستراتيجية متنامية
في ضوء هذه التطورات، أكد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية أن حماية حلفاء واشنطن في الخليج التزام ثابت لا يمكن التهاون فيه، مشيرًا إلى أن الشراكة مع قطر تتعزز يومًا بعد يوم، خاصةً مع تعاظم دور الدوحة في القضايا الإقليمية والعسكرية والدبلوماسية بالمنطقة.




