أعلنت الحكومة البريطانية أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي بدأت اليوم تهدف إلى تعزيز العلاقة الممتدة بين البلدين عبر اتفاق تقني بمليارات الدولارات، رغم الخلافات حول أوكرانيا والشرق الأوسط، بحسب أسوشيتد برس.
وتجمع الزيارة التي تستغرق يومين بين بروتوكولات الدبلوماسية الحديثة وعروض البهرجة الملكية. وينتظر أن تشمل مراسم استقبال ذات عربات يجرها الخيول، وفرق الشرف العسكرية، وحفل عشاء فخم في قلعة عمرها أكثر من ألف عام.
الملك تشارلز الثالث يلتقي ترامب في قلعة وندسور
واستقبل الملك تشارلز الثالث ترامب في قلعة وندسور ، قبل أن يلتقي رئيس الوزراء كير ستارمر به في مقر إقامته الريفي في تشيكرز.
وأكد مكتب ستارمر أن الزيارة ستبرهن على أن “العلاقة البريطانية-الأمريكية هي الأقوى في العالم، مبنية على 250 عامًا من التاريخ” مع قيم مشتركة في “سيادة القانون والأسواق المفتوحة”.
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الإدارة تتوقع أن تعمّق الزيارة الروابط وتحتفي بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، ولم يكشف الجانب البريطاني بعد عن خططه للاحتفاء بهذه المناسبة التاريخية.
الزيارة تعد الثانية للرئيس الأمريكي، وترامب أول رئيس يحصل على هذه الميزة
وتعد هذه الزيارة الثانية التي يمنح فيها الملك البريطاني دعوة رسمية لرئيس أمريكي، ما يجعل ترامب أول رئيس يحصل على هذه الميزة في التاريخ.
وقد أعرب ترامب عن حماسه قائلاً إن زيارة قلعة وندسور “ستكون مذهلة ومثيرة للغاية”.
ملف العلاقات التجارية سيكون حاضراً بين أمريكا وبريطانيا
فيما يخص الملف التجاري، تسعى الحكومة البريطانية لاستكمال اتفاق مايو الماضي الذي خفّض رسومًا جمركية عن قطاعات السيارات والطيران في بريطانيا.
ولا تزال المفاوضات جارية بشأن الأدوية والصلب والألومنيوم، وسط دعوات لتحويل “الوعود الورقية إلى اتفاقات ملزمة” وفق تعبير النائب العمالي ليام بيرن.
وسيكون كبار قادة صناعة التكنولوجيا من ضمن الوفد الأمريكي، بينهم جين-سون هوانغ المدير التنفيذي لشركة نفيديا، وسام ألتمان رئيس شركة أوبن إيه آي، ومن المتوقع توقيع شراكة تقنية تشمل استثمارات كبرى في الطاقة النووية وعلوم الحياة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
التعاون الدفاعي والدعم الأمريكي لأوكرانيا أبرز الملفات الأمنية بين الجانبين
وفِي الملف الأمني، يتضمن جدول أعمال ترامب وستارمر تعزيز التعاون الدفاعي والتوسع في صفقات تقنية عسكرية، كما يعتزم ستارمر استخدام نفوذه لاستمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا، رغم محدودية نتائج تأثيره على ترامب في هذا الشأن.
وقد تباينت مواقف ترامب وستارمر تجاه النزاعين في أوكرانيا وغزة، حيث أبدى ترامب تحفظًا على فرض عقوبات إضافية على روسيا، بينما يؤيد ستارمر الاعتراف بفلسطين كدولة في الأمم المتحدة نهاية هذا الشهر.
وتعرّضت الزيارة لحملة معارضة شعبية، لكن اختيار موقعَي وندسور وتشيكرز يُبقي ترامب بعيدًا عن مسيرات احتجاجية في لندن، ويرى محللون أن ستارمر يراهن على الزيارة لتعزيز صورته كقائد دولي، رغم المخاطر السياسية داخل حزبه.




