أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود خلاف مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حول خطة لندن للاعتراف بدولة فلسطينية، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في ختام زيارته الرسمية الثانية إلى المملكة المتحدة، بحسب رويترز.
وقال ترامب في قصر تشيكرز، مقر الإقامة الريفي لرئيس الوزراء البريطاني: “أختلف مع رئيس الوزراء في هذا الشأن، وهو أحد خلافاتنا القليلة في الواقع”، مشيراً إلى أن مسألة إسرائيل وغزة معقدة لكن الولايات المتحدة ستتعامل معها وتعمل على حلها.
خطة بريطانية للاعتراف بفلسطين بعد انتهاء زيارة ترامب
وكشفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن الحكومة البريطانية تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين بعد انتهاء زيارة ترامب، مع تحضيرات لمراسم رفع العلم الفلسطيني في لندن.
وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني أرجأ الإعلان إلى ما بعد مغادرة ترامب، بسبب القلق من أن تهيمن هذه القضية على المؤتمر الصحفي المشترك.
ومن المتوقع أن تعلن بريطانيا اعترافها الرسمي بدولة فلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، حيث تعد بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا من بين الدول التي يتوقع أن تعترف بفلسطين في الجمعية.
الموقف الأمريكي الرافض لخطة الاعتراف بفلسطين
وتعارض الولايات المتحدة بشدة هذه الخطوة، إذ صرح مسؤول في البيت الأبيض لموقع “أكسيوس” أن “الاعتراف بدولة فلسطينية ما هو إلا مكافأة لحماس”، وأضاف أن ترامب “لا يعتقد أنه ينبغي مكافأة حماس، لذا لن يفعل ذلك”.
وتشير التقارير إلى أن واشنطن أعربت في مذكرة دبلوماسية سابقة عن معارضتها لأي تحرك أحادي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرةً أنه يتعارض مع مصالح السياسة الخارجية الأمريكية.
تعهد ستارمر السابق والضغوط الداخلية
وكان ستارمر قد أعلن في يوليو الماضي أن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر ما لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات جوهرية لإنهاء الصراع في غزة والتوصل إلى وقف إطلاق النار.
وقال ستارمر خلال المؤتمر الصحفي إن توقيت هذه الخطوة “لا علاقة له” بزيارة الرئيس الأمريكي.
ويواجه ستارمر ضغوطاً متزايدة من داخل حزب العمال، حيث وقع أكثر من 130 نائباً من حزب العمال رسالة تدعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
كما أن ثلث مجلس الوزراء كان يضغط على رئيس الوزراء للاعتراف، ووفقاً لصحيفة “الغارديان”، بعث 60 نائباً من حزب العمال برسالة موقعة إلى وزير الخارجية البريطاني يطالبون فيها بالاعتراف الفوري بفلسطين.




