ترامب يحول أموالا مخصصة لمكافحة الإرهاب من معاقل للديمقراطيين إلى ولايات جمهورية

إدارة ترامب تعيد توجيه تمويل مكافحة الإرهاب نحو ولايات جمهورية، وسط اعتراضات ديمقراطية وتحذيرات من تأثير أمني خطير.

فريق التحرير
فريق التحرير
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في تجمع انتخابي

ملخص المقال

إنتاج AI

تستعد إدارة ترامب لإعادة توجيه تمويل مكافحة الإرهاب من الولايات الديمقراطية إلى الجمهورية، مما أثار جدلاً واسعًا ودعاوى قضائية. وقد شهدت ولايات مثل ويسكونسن ونورث كارولينا وأوهايو زيادات في التمويل، بينما واجهت مناطق مثل واشنطن العاصمة وإلينوي ونيوجيرسي تخفيضات حادة.

النقاط الأساسية

  • إدارة ترامب تعيد توجيه تمويل مكافحة الإرهاب من الولايات الديمقراطية إلى الجمهورية.
  • ولايات ديمقراطية تقاضي الإدارة بسبب تخفيضات التمويل، مدعيةً أنها انتقام سياسي.
  • نيويورك استعادت تمويلها بعد تدخل ترامب، رغم التخفيضات الأولية 'المدمرة'.

تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة توجيه التمويل المخصص لمكافحة الإرهاب من ولايات يحكمها ديمقراطيون إلى ولايات يقودها جمهوريون، وفقًا لوثائق حكومية، وذلك في إطار إعادة هيكلة برنامج بقيمة مليار دولار أُنشئ في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.​

وقد رفعت اثنتا عشرة ولاية ذات قيادات ديمقراطية دعوى قضائية لمنع هذه التخفيضات في التمويل، مدعية أن إدارة ترامب تنتقم منها لعدم تعاونها مع سلطات الهجرة الفيدرالية.​

إدارة ترامب تجري تغييرات جذرية في توزيع التمويل

وفي أواخر الصيف الماضي، أصدرت إدارة ترامب توقعات حول التمويل المتوقع لكل ولاية من البرنامج، لكن هذه الأرقام تم تعديلها لاحقًا، كما أُبلغت الولايات من قبل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (فيما) في أواخر سبتمبر.

وشهدت ولايات ويسكونسن ونورث كارولينا وأوهايو، التي فاز فيها ترامب في انتخابات 2024، أكبر زيادات نسبية في التمويل، وفقًا لسجلات فيدرالية اطلعت عليها رويترز.​

في المقابل، واجهت مناطق تميل للديمقراطيين مثل واشنطن العاصمة وإلينوي ونيوجيرسي تخفيضات حادة، حيث انخفض تمويل واشنطن بنسبة 70%، وإلينوي بنسبة 69%، ونيوجيرسي بنسبة 49% مقارنة بالتقديرات السابقة. كما شهدت كاليفورنيا انخفاضًا بنسبة 31%.​

Advertisement

بينما حصلت ولاية فلوريدا على زيادة متوقعة بنسبة 76% في أموال المنح بسبب التعديلات التي أجرتها إدارة ترامب.​

نيويورك تواجه تخفيضات غير مسبوقة ثم تراجعًا

وواجهت ولاية نيويورك في البداية تخفيضًا مذهلاً بلغت نسبته 86%، أي ما يعادل 187 مليون دولار من تمويل مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي.

وكانت هذه التخفيضات ستؤثر مباشرة على إدارة شرطة نيويورك بمبلغ 100 مليون دولار، وإدارة الإطفاء بمبلغ 15 مليون دولار، وفرقة العمل المشتركة إمباير شيلد بمبلغ 13 مليون دولار، بالإضافة إلى عدم وجود تمويل متوقع لأي من فرق المتفجرات الاثنتي عشرة المعتمدة في الولاية.​

ووصفت الحاكمة كاثي هوشول التخفيضات بأنها “مدمرة” و”مفزعة”، مشيرة إلى أن نيويورك تظل الهدف الأول للإرهاب في أمريكا.

وفي رسالة موجهة إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، حذرت هوشول من أن هذا القرار يجعل ليس نيويورك فحسب، بل كل أمريكا أكثر عرضة للهجمات الإرهابية.​

Advertisement

لكن في الثالث من أكتوبر 2025، أعلن الرئيس ترامب شخصيًا عن عكس هذه التخفيضات لولاية نيويورك، بعد ضغوط من الحاكمة هوشول وأعضاء جمهوريين من الكونغرس.

وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “يسرني أن أعلن أنني عكست التخفيضات التي أُجريت على الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب لمدينة ولاية نيويورك. كان من دواعي شرفي أن أفعل ذلك”.​

موقف إدارة ترامب من التخفيضات وردود الفعل

ونفى متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن تكون التغييرات تعسفية أو مدفوعة سياسيًا، مؤكدًا أن التخصيصات المعدلة تضع “تركيزًا أكبر” على المخاطر المرتبطة بالجريمة المنظمة عبر الوطنية، كما ذكر المتحدث أن الأرقام الجديدة تأخذ في الاعتبار “عمليات العبور غير القانوني للحدود”.​

وأكد المتحدث أنه “من الخطأ تمامًا الادعاء بأن هذه التعديلات تعسفية أو مدفوعة سياسيًا”، مضيفًا أن “التغييرات في مبالغ التمويل تنبع من تقييم منهجي قائم على المخاطر يهدف إلى ضمان أن كل دولار يُنفق يوفر أقصى فائدة للشعب الأمريكي”.​

غير أن ترامب ربط قرارات التمويل بعوامل سياسية، حيث صرح الأسبوع الماضي في خضم الإغلاق الحكومي: “نحن نقطع فقط برامج الديمقراطيين”.​

Advertisement