كشفت منظمة العفو الدولية في تحقيق جديد تفاصيل واسعة عن أساليب اختراق متقدمة تُستخدم عبر برمجية التجسس “بريداتور” التابعة لشركة Intellexa، وذلك استناداً إلى تسريب واسع يعرف باسم Intellexa Leaks. وأظهرت الوثائق والتسجيلات المسربة اعتماد الهجمات على روابط خبيثة وحقن الشبكات واستغلال منظومة الإعلانات الرقمية،
ما يتيح إصابة هواتف الضحايا بصمت ودون أي تفاعل. كما عرضت المواد المسرّبة من وثائق داخلية ومواد تدريبية صورة شاملة لآلية تنفيذ الهجمات، والتي تعتمد أساساً على هجمات “1-click” عبر روابط تستهدف ثغرات في Chrome لأجهزة أندرويد وSafari لأجهزة iOS، وصولاً إلى تثبيت البرنامج التجسسي وإتاحة جمع الرسائل المشفرة والصور والموقع وكلمات المرور وتفعيل الميكروفون قبل نقل البيانات عبر شبكة إخفاء هوية إلى خوادم “بريداتور” داخل بلد العميل.
وكشفت التسريبات تطوير Intellexa لمسارات هجوم تُفعِّل الروابط الضارة دون تدخل من المستخدم، وتشمل المسارات التكتيكية مثل “Triton” الذي يستغل شرائح Exynos في بعض هواتف سامسونغ، إضافة إلى مسارات استراتيجية مثل Mars وJupiter التي تعتمد على حقن الشبكة بتعاون مزودي الاتصالات والإنترنت. وأشارت إلى اعتماد النظام على مواقع HTTP غير مشفرة أو مواقع HTTPS محلية لحقن الرابط تلقائياً.
كما أظهرت التسريبات متجه هجوم جديد باسم “Aladdin” يتيح إصابة الأجهزة باستخدام إعلانات رقمية خبيثة تستهدف الضحية وفق المعرف الإعلاني أو عنوان الـIP، دون الحاجة للنقر على الإعلان. وتضمنت البيانات سجلات لعمليات عدوى مؤكدة، بينها حالة في كازاخستان. كما بيّن دليل داخلي أن العلامات التقنية الموجودة في عينات “بريداتور” تتطابق مع الملفات الداخلية للشركة، مؤكداً ارتباط تلك الهجمات بنظام Intellexa. واختتمت التسريبات بالإشارة إلى احتفاظ الشركة بإمكانية الوصول عن بُعد إلى أنظمة زبائنها عبر برنامج TeamViewer، ما يثير مخاوف إضافية حول خطورة البرمجية واتساع نطاق استخدامها.




