عددها 3 ملايين.. العوامل البيئية والسلوكية وراء تأقلم الفئران في نيويورك

دراسة من نيويورك تكشف كيف ينجح تكيف الفئران مع ضوضاء المدن عبر طفرات وراثية ولغة سرية وتنظيم اجتماعي مذهل

فريق التحرير
فريق التحرير
فئران في شوارع نيويورك

ملخص المقال

إنتاج AI

دراسة حديثة من نيويورك كشفت كيف تتكيف الفئران مع ضوضاء المدن الكبرى. استخدم الباحثون تقنيات متطورة لرصد سلوك الفئران، ليكتشفوا لغة خاصة وتنظيمًا اجتماعيًا معقدًا. الفئران طورت طفرات وراثية وتستخدم موجات فوق صوتية للتواصل، مما يجعل القضاء عليها أمرًا صعبًا.

النقاط الأساسية

  • دراسة في نيويورك تكشف كيف تتكيف الفئران مع ضوضاء المدن الكبرى.
  • الفئران طورت طفرات وراثية مكنتها من التكيف مع الحياة في المدينة.
  • الفئران تستخدم موجات فوق صوتية للتواصل وتعيش في تنظيم اجتماعي.

كيف يحدث تكيف الفئران مع ضوضاء المدن الكبرى؟ هذا ما سعى فريق بحثي من نيويورك للإجابة عنه في دراسة حديثة أظهرت قدرة هذه الكائنات على بناء مجتمع متكامل يحاكي المجتمعات البشرية وفقا لوكالة فرنس برس.

الفئران بين الأزقة والمترو

تنتشر الفئران في الشوارع الخلفية، محطات المترو، المجاري، وحتى المنتزهات. وتشير التقديرات إلى أن عددها في نيويورك يبلغ نحو 3 ملايين، أي فأر واحد لكل ثلاثة أشخاص تقريبًا. معظمها من الفأر البني النرويجي الذي وصل عبر السفن في القرن الثامن عشر.

وخلال نحو 500 جيل، طوّرت هذه القوارض طفرات وراثية مكّنتها من التكيف، حتى بات يكفيها أونصة واحدة فقط من الطعام والماء يوميًا للبقاء.

تقنيات لرصد الحياة السرية

اعتمدت الدراسة على كاميرات حرارية وأجهزة تسجيل صوتي لاسلكية لرصد الفئران في مانهاتن. كما استُخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل مقاطع الفيديو إلى صور ثلاثية الأبعاد لقياس الحجم والسلوك بدقة.

Advertisement

وقالت الباحثة إيميلي ماكفيشيوس: “إنها مخلوقات ثرثارة، تتواصل بلغة سرية لا نسمعها”. وأضاف زميلها رالف بيترسون: “الفئران اجتماعية ومرنة بشكل مذهل”.

لغة وتنظيم اجتماعي

خلصت النتائج إلى أن الفئران تستخدم موجات فوق صوتية تتغير شدتها بحسب الضوضاء. وقد تصل أحيانًا لحدة تفوق صافرة سيارة إسعاف. كما رُصدت جماعات تضم 20 فأرًا صغيرًا، في حين يتنقل الكبار منفردين ككشافة للمستعمرة.

معركة لا تنتهي مع البشر

رغم عقود من محاولات المكافحة، يبقى القضاء عليها شبه مستحيل. فهي تنضج جنسيًا بعد شهرين فقط، وتحمل لثلاثة أسابيع، لتلد ما بين 6 و12 صغيرًا. هذه الدورة السريعة تجعل السموم أقل فاعلية مقارنة بمعدل تكاثرها، ما يعزز استمرار تكيف الفئران مع ضوضاء المدن الحديثة.