واصلت البورصة الإسرائيلية تراجعها للجلسة الخامسة على التوالي أمس الثلاثاء في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو النادرة بشأن عزلة إسرائيل الدولية وتصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة، وفقاً لرويترز.
فقد هبط مؤشر “تل أبيب 35” للأسهم القيادية بنسبة تصل إلى 2.6% خلال الأيام الخمسة الماضية، حيث تراجع المؤشر بنسبة 0.2% في تعاملات ما بعد الظهيرة يوم الثلاثاء بعد انخفاضه بأكثر من 2% في وقت مبكر من الجلسة، كما تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً “تل أبيب 125” بنسبة 0.4% خلال نفس الفترة.
وسجل المؤشران أعلى مستوياتهما التاريخية الأسبوع الماضي قبل أن يبدآ موجة التراجع الحالية.
وقد امتدت الخسائر لتشمل 18 شركة من أصل 35 شركة مدرجة على مؤشر “تل أبيب 35″، حيث تكبدت أسهم شركة “تيفا فارماسوتيكال إندستريز” وبنك “ميزراحي طفحوت” أكبر التراجعات.
نتنياهو يقر بالعزلة الاقتصادية للمرة الأولى
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقر للمرة الأولى يوم الاثنين، بأن إسرائيل تواجه “نوعاً من العزلة” وستحتاج إلى التكيف مع اقتصاد يتميز بخصائص الاكتفاء الذاتي بسبب استمرار الحرب في غزة.
وقال نتنياهو خلال مؤتمر المحاسب العام لوزارة المالية في القدس: “سيتعين علينا بشكل متزايد التكيف مع اقتصاد يتميز بخصائص الاكتفاء الذاتي، أي بدون تجارة خارجية”.
وأضاف أن هذه العزلة “تغير وضع إسرائيل الدولي، بما في ذلك قدرتها على استيراد قطع غيار الأسلحة والذخيرة”.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستحتاج إلى إنتاج أسلحتها الخاصة وليس فقط البحث والتطوير، مؤكداً أن “الولايات المتحدة تدعمنا، كما يدعمنا آخرون كثيرون، لكن لدينا مشكلة محددة تتعلق بالأسلحة من بعض دول أوروبا الغربية”.
تأثيرات سلبية على القطاعات المختلفة في إسرائيل
وقد انعكست التصريحات والتطورات العسكرية سلبياً على مختلف القطاعات في البورصة الإسرائيلية، حيث تراجع مؤشر “تل أبيب 90” بنسبة 2.5%، ومؤشر “تل أبيب 125” بنسبة 2.3%، كما انخفض مؤشر البنوك بنسبة 1.7%، ومؤشر التأمين بنسبة 2.8%.
وقد شهدت الشركات العسكرية خسائر واضحة، حيث فقدت شركة “إلبت” 2% من قيمتها، بينما تراجعت “نيكست فيجن” بنسبة 4%.
كما خسر سهم “نيو ميد إنرجي” 2.4%، بينما انهارت أسهم “ألومة إنفراستركشر” بنسبة 12.9% بعد إعلان شركة “بيزك” إلغاء صفقة شراء.
بيانات اقتصادية مقلقة في إسرائيل وتحذيرات من قادة الأعمال
وتزامنت تراجعات البورصة مع صدور بيانات اقتصادية أظهرت تراجع الناتج المحلي الإجمالي السنوي المعدل لإسرائيل في الربع الثاني بنسبة 4%، وفقاً لمكتب الإحصاء المركزي.
فقد حذر “منتدى الأعمال الإسرائيلي”، الذي يضم رؤساء أكبر الشركات في البلاد، من أن نتنياهو يدفع إسرائيل نحو ركود اقتصادي وسياسي خطير وغير مسبوق، وأضاف المنتدى في بيان أن “الحكومة يجب أن تعمل بشكل عاجل” على إنهاء الصراع.
وأوضح حسنين مالك، الاستراتيجي لدى “تليميـر” في دبي، أن “ضغوط الحروب المستمرة على جميع الجبهات على النمو، وهجرة الكفاءات، وتدهور العلاقات الدولية، وزيادة الاستقطاب السياسي الداخلي جميعها تثقل على أسعار الأصول الإسرائيلية”.




