المتحف البريطاني أصدر توضيحاً نفى فيه أن يكون قد ألغى أو حظر استخدام اسم فلسطين في معروضاته بشكل كامل، مؤكداً استمرار استخدام المصطلح في عدد من القاعات والمواد التعريفية.
نقلت وسائل إعلام دولية وعربية عن متحدث باسم المتحف البريطاني في لندن، قوله في بيان صدر منتصف فبراير/شباط 2026، إن ما تردد عن إزالة اسم فلسطين من العرض بالمتحف “ليس صحيحاً ببساطة”.
وجاء البيان بعد تقارير صحفية وحملات على وسائل التواصل الاجتماعي اتهمت المتحف بحذف كلمة فلسطين من خرائط ولوحات تعريفية مرتبطة بمعروضات الشرق الأوسط، استجابة لضغوط من جماعات مؤيدة لإسرائيل.
وأكد المتحف في رده أنه ما زال يستخدم مصطلح فلسطين في عدة قاعات، سواء في السياق التاريخي أو في الإشارات المعاصرة، وأنه لم يتخذ قراراً بإلغاء الاسم من مجموع معروضاته.
أوضح المتحف، في تصريحات نُقلت عن متحدث رسمي في رد مكتوب لعدد من وسائل الإعلام، أنه “يواصل استخدام فلسطين عبر سلسلة من القاعات، سواء في سياقات تاريخية أو معاصرة”.
وبيّن أن المتحف يعتمد في الخرائط التي تُظهر الحدود الحديثة على مصطلحات الأمم المتحدة، مثل غزة والضفة الغربية وإسرائيل والأردن، بينما يُستخدم وصف “فلسطيني” كهوية ثقافية أو إثنوغرافية حيث يكون ذلك مناسباً.
وشدد المتحدث على أن ما جرى تداوله عن حذف شامل لاسم فلسطين لا يعكس سياسة المؤسسة، بل إن المصطلح لا يزال جزءاً من نظام التسمية المعتمد في المتحف.
ما حقيقة التغييرات في المعروضات؟
في الوقت نفسه، أقرت إدارة المتحف بأنها عدّلت بعض اللوحات والخرائط في قاعات الشرق الأوسط، بحيث تركز على مسميات “المناطق الثقافية القديمة” مثل كنعان، معتبرة أن هذه المصطلحات أكثر ملاءمة للسياق الزمني الخاص بالقرن الثاني قبل الميلاد وما شابهه.
وذكرت تقارير، استناداً إلى بيان لمجموعة “UK Lawyers for Israel”، أن هذه التعديلات جاءت بعد شكاوى من المجموعة بشأن استخدام اسم فلسطين عبر فترات زمنية موغلة في القدم بطريقة وصفتها المجموعة بأنها “غير دقيقة تاريخياً”.
لكن المتحف نفى، في مراسلاته مع بعض المنصات الثقافية والإخبارية، أن تكون قراراته ناتجة عن “ضغوط” سياسية، مؤكداً أن مراجعة المصطلحات تأتي في إطار تحديث عام للمواد التعريفية استناداً إلى تجارب الزوار ومعايير الحياد التاريخي، وفق تعبيره.
في المقابل، طالب المنتدى الفلسطيني في بريطانيا المتحف بإيقاف ما وصفه بمحاولات “إزالة أو تهميش” اسم فلسطين من بعض المواد التاريخية، محذراً من انعكاسات ذلك على الذاكرة البصرية والتاريخية المرتبطة بفلسطين.
كما عبّر مؤرخون وباحثون عن انتقادات لخطوة تعديل بعض اللوحات، معتبرين أن حذف أو تقييد استخدام مصطلح فلسطين في سياقات تاريخية معينة يسهم في تغذية سرديات سياسية معاصرة على حساب التعقيد التاريخي للمنطقة.
وشهدت منصات إعلامية عربية ودولية تغطيات متباينة؛ بعضها ركّز على جانب “الحذف” والضغوط الإسرائيلية، بينما أبرزت أخرى نفي المتحف أن يكون ألغى اسم فلسطين تماماً وتأكيده استمرار استخدامه في معروضات متعددة




