تستعد شركة آبل بشكل مكثف لاستبدال تيم كوك، الذي قد يتنحى عن منصب الرئيس التنفيذي في وقت مبكر من عام 2026 بعد قيادة طويلة استمرت أكثر من 14 عاماً. وفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز، يعتبر جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، الأوفر حظاً لخلافة كوك، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.
خلفية ونقاط هامة في عملية الخلافة
- جون تيرنوس يتمتع بخلفية تقنية وهندسية عميقة في تطوير منتجات آبل، مع حضور ملحوظ في إطلاق الأجهزة الجديدة، مثل iPhone Air.
- تحظى الخلافة بدعم ثقافي داخل الشركة تميل فيه القيادة الجديدة إلى التركيز على المنتج والابتكار عوضاً عن الأساليب التسويقية التقليدية.
- من المتوقع إعلان الخلافة بعد نتائج أرباح يناير 2026، ما يمنح الفريق القيادي الجديد فرصة للاستقرار قبل فعاليات آبل السنوية مثل مؤتمر المطورين وإطلاق الآيفون.
مرحلة انتقالية مدروسة
تتم عملية الانتقال بشكل مدروس وليس مفاجئاً، وسط تغييرات مهمة في فريق الإدارة التنفيذية هذا العام. تنحي عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين مثل المدير المالي لوكا مايستري ورئيس العمليات جيف ويليامز أدى إلى إعادة توزيع المسؤوليات. ويُعتقد أن تيرنوس يمثل عودة لأسلوب آبل القديم بقيادة تركّز على الهندسة والتقنية كما كان في أيام ستيف جوبز.
القيادة المستقبلية ورؤية كوك
قال كوك في لقاء سابق إنه يفضل اختيار خليفته من داخل الشركة، مؤكداً وجود “خطط خلافة مفصلة للغاية”. ويعكس ذلك طموح الشركة في المحافظة على استمرارية الابتكار والتطوير مع الحفاظ على هويتها المؤسسية.
يلخص هذا المشهد استعدادات شركة آبل لحقبة جديدة بعد حقبة كوك، مع إدارة انتقالية بقيادة شخصية تقنية ذات خبرة وشغف، ومن المتوقع أن تؤثر هذه الخطوة على مستقبل الابتكار والاستراتيجيات في أكبر شركة تكنولوجيا بالعالم
من هو تيم كوك؟
تيموثي “تيم” د. كوك (ولد في 1 نوفمبر 1960 في ألاباما، الولايات المتحدة الأمريكية) هو الرئيس التنفيذي لشركة آبل، بعد أن انضم إلى الشركة في مارس 1998. تولى المنصب رسميًا عام 2011 خلفًا لمؤسس الشركة المشارك ستيف جوبز، الذي توفي بعد ذلك بوقت قصير.
مسيرته المهنية
- بدأ تيم كوك عمله في شركة آي بي إم، وقضى فيها نحو 12 عاماً في مناصب متعددة قبل أن ينتقل إلى شركة كومباك للعمل كنائب رئيس قسم المواد.
- انضم إلى آبل بناءً على دعوة من ستيف جوبز عام 1998، وعمل في البداية كنائب أول لرئيس العمليات.
- لعب دورًا محوريًا في إدارة سلسلة التوريد وعمليات المبيعات حول العالم، وكان مسؤولاً عن تقليل التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية في الشركة.
- في عام 2007، أصبح رئيسًا لعمليات آبل، وتولى مهام الرئيس التنفيذي بالإنابة أثناء غياب ستيف جوبز لأسباب صحية.
- عام 2011، عُين رسميًا رئيسًا تنفيذيًا لـآبل، وقاد الشركة لتحول كبير إذ ارتفعت قيمتها السوقية من حوالي 350 مليار دولار إلى أكثر من 4 تريليونات دولار خلال فترة قيادته.
إنجازاته وأسلوب قيادته
- قاد تيم كوك شركة آبل عبر فترة نمو استراتيجية شملت إطلاق منتجات رائدة مثل iPhone وMacBook وتحويل تركيز الشركة إلى قطاع الخدمات.
- عرف بأسلوبه الإداري العقلاني والحكيم والاهتمام الكبير بتفاصيل العمليات.
- يشتهر بتفضيله اختيار خليفة داخلي للشركة مع وجود خطط خلافة مفصلة للغاية.
- يعد من كبار الشخصيات المؤثرة في عالم الأعمال والتكنولوجيا، ويحظى باحترام واسع لمساهماته في نمو وتطور شركة آبل.




